تحليل كي بي إم جي يسلّط الضوء على متانة القطاع المصرفي في الكويت عام 2025
حافظت نسبة كفاية رأس المال على قوتها عند 18.23%، متجاوزة الحد الأدنى المطلوب. تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحولات التنظيمية سيسهمان في إعادة تشكيل القطاع المصرفي الكويتي في عام 2026.
الكويت، في امتداد لمراجعتها الشاملة للأداء الصادرة في أبريل 2025، أصدرت شركة كي بي إم جي الكويت تقريرها السنوي الجديد حول البنوك المدرجة في الكويت، والذي يقدم تحليلاً لنتائجها المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025. ويحمل التقرير عنوان “نتائج البنوك الكويتية المدرجة – 2025″، ويقدّم تقييماً تحليلياً مقارناً لأداء القطاع بين عامي 2024 و2025.
أظهر القطاع المصرفي في الكويت قدرة ملحوظة على التكيف، حيث سجل نمواً مزدوج الرقم في إجمالي الأصول بنسبة 12.22%، لترتفع من 113.93 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2024 إلى 127.85 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2025. كما ارتفع صافي الأرباح بنسبة 0.4% ليصل إلى 1.57 مليار دينار كويتي مقارنة بـ 1.56 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2024. وحافظت نسبة كفاية رأس المال على قوتها عند 18.23%، متجاوزة الحد الأدنى المطلوب من بنك الكويت المركزي والبالغ 14% بشكل واضح، مما يؤكد متانة قاعدة رأس المال وممارسات إدارة المخاطر الحذرة في القطاع.
كما أبرز التقرير تحسناً طفيفاً لكنه ملحوظ في نسبة القروض المتعثرة، حيث تراجعت من 1.47% في نهاية عام 2024 إلى 1.38% في نهاية عام 2025، بما يعكس تحسناً في الانضباط الائتماني على مستوى القطاع ويعزز الاستقرار المالي بشكل عام.
وفي تعليقه على أداء القطاع، قال بافيش غاندي، الشريك ورئيس الخدمات المالية في شركة كي بي إم جي الكويت:” إن التقرير السنوي يشير إلى أن البنوك في الكويت أصبحت أكثر قوة رغم سلسلة من التطورات التي شهدها العام، بما في ذلك الرسوم الجمركية العالمية، وخفض إنتاج النفط الطوعي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهي عوامل كان من الممكن أن تؤثر في آفاق النمو. وأضاف أن إدارات البنوك تواصل متابعة هذه المتغيرات مع تركيزها المستمر على النمو وتعزيز متانة القطاع.
وأجرى تقرير شركة كي بي إم جي تحليلًا معمقًا لأداء البنوك استنادًا إلى تحليل ثمانية مؤشرات أداء رئيسية (KPIs)، وهي: (1) إجمالي الأصول، (2) صافي الأرباح، (3) سعر السهم، (4) العائد على حقوق المساهمين (ROE)، (5) العائد على الأصول (ROA)، (6) نسبة التكلفة إلى الدخل، (7) تصنيف القروض حسب المراحل، و(8) نسبة القروض المتعثرة (NPL)، وذلك بهدف تحديد الاتجاهات التي قد تسهم في تشكيل القطاع المصرفي في الكويت.
كما يسلّط التقرير الضوء على عدد من الاتجاهات التي قد تُسهم في تشكيل القطاع المصرفي خلال عام 2026، ومن أبرزها تسارع الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، حيث أعلنت معظم البنوك، بما في ذلك بنك الكويت المركزي، أو هي بصدد الإعلان عن حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي، في مؤشر على تحوّل هيكلي نحو التحوّل الرقمي المتقدم.
وفي هذا السياق، قال سلمان بن خالد، الشريك ورئيس التدقيق في شركة كي بي إم جي الكويت: “لقد شهدت البنوك الأثر الكبير الذي يحققه الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة التشغيلية، ولم يعد هناك مجال للعودة إلى الوراء. غير أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه أداة تشغيلية بحتة إلى كونه عامل تمكين استراتيجي لدعم اتخاذ القرار. وقد لاحظنا هذا التطور لدى البنوك في مختلف أنحاء المنطقة، حيث باتت فوائده تتضح بشكل متزايد.”
إلى جانب التطورات التكنولوجية، يشير التقرير إلى تداعيات تأثر الكويت المباشر بالتوترات الجيوسياسية الجارية في الشرق الأوسط، والتي أسهمت في الضغط على توازن العرض والطلب في منظومة النفط ودفعت الأسعار إلى الارتفاع. ويؤكد التقرير أن هذه “الصدمة النفطية” المؤقتة، كما وصفها الخبراء، قد تخف حدتها مع انحسار النزاع، غير أن انعكاساتها على المدى الطويل قد تختلف عن التوقعات الأولية.
يتناول التقرير أيضًا العوامل التنظيمية التي يُتوقع أن تُسهم في تشكيل القطاع خلال عام 2026. ومن المنتظر أن يؤثر تطبيق السياسات الرئيسية، بما في ذلك قانون الرهن العقاري، وقانون الدين العام، والمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 18 (IFRS 18)، وتعزيز لوائح مكافحة غسل الأموال، على بيئة التشغيل وممارسات إعداد التقارير المالية طوال العام.
وفي حين أن الأثر طويل الأمد لهذه التطورات لا يزال غير محدد بالكامل، يشير التقرير إلى أن عمليات اتخاذ القرار في البنوك ستتأثر بلا شك بهذه المتغيرات التنظيمية. وسيُشكّل أداء القطاع خلال النصف الأول من عام 2026 مؤشرًا مبكرًا على كيفية بروز هذه العوامل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-310326-777

