أثار إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يقضي بعقوبة الإعدام للمخربين، الاثنين، صدمة واسعة في الشارع الفلسطيني، إذ امتدت سنوات الاحتلال نحو ستين عاماً دون تطبيق هذه العقوبة على الفلسطينيين. ورأى الكثير من الخبراء أن محكمة العدل العليا قد ترفض القانون أو تعدّله لأسباب دستورية وسياسية وأمنية.
ردود الفعل الفلسطينية تضمنت دعوات إلى ثورة شعبية وإضراب عام قامت به “فتح” وفصائل منظمة التحرير، ودعوات لمواجهة القانون قانونياً وسياسياً وضغط دولي لممارسة عقوبات على أعضاء الكنيست. وصف قدورة فارس القانون بأنه دليل على عنصرية وفاشية داخل المجتمع الإسرائيلي ودعا المجتمع الدولي لمقاطعة إسرائيل كما فعل مع جنوب إفريقيا. كما طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بوقف العلاقة مع الكنيست وسحب العضوية من الاتحاد البرلماني الدولي.
قدمت منظمات حقوقية إسرائيلية طعوناً لمحكمة العدل العليا التي قبلت النظر في الالتماسات وطلبت من الكنيست الرد، ما يعد مؤشراً إلى احتمال إلغاء أو تعديل القانون. ويقول خبراء قانون إن القانون يفرض تمييزاً عنصرياً لأن نصّه يطبق عملياً على الفلسطينيين، ويلزم القضاة بالحكم بالإعدام إلا في حالات نادرة، ما يتعارض مع القانون الأساسي.
ينص القانون الذي أقرّ بأغلبية 62 مقابل 48 وصوّت عليه عضو واحد ممتنعاً، على تعديل أوامر عسكرية بالسماح بالإعدام لمن يتسبب عمداً في مقتل إسرائيلي بعمل “إرهابي”، ويمنع الحكومة من العفو، ويقضي بتنفيذ الإعدام شنقاً خلال 90 يوماً مع أجال تأجيل تراكمية لا تتجاوز 180 يوماً. تحدّث مدافعون عن القانون عن حجج ردع، بينما حذّر النقاد من تصاعد العنف وتبعات سياسية ودولية سلبية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : محمد دراغمة ![]()
معرف النشر : CULT-310326-785

