إقتصاد

“لا مفر” .. الحرب وطفرة الذكاء الاصطناعي تضخمان تكاليف التكنولوجيا

41aeef63 cb4d 4fca bf08 8c01c7b26338 file.jpg

تشهد تكاليف سلاسل توريد الإلكترونيات قفزات متتالية، حيث تضافرت عوامل الحرب في إيران، والطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، وقيود القدرة الإنتاجية لرفع أسعار كل شيء؛ بدءاً من لوحات الدوائر المطبوعة والليزر، وصولاً إلى التغليف البلاستيكي والشحن.

يقول مديرو المشتريات إنهم يواجهون سيلًا من إخطارات رفع الأسعار وقيود التوريد من موردين في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وتايوان والصين. ولم تقتصر التأثيرات على النقص المستمر في رقائق الذاكرة ووحدات المعالجة المركزية، بل تشمل مكونات أخرى عديدة.

وقال مدير سلسلة توريد إنهم تلقوا إخطارًا آخر من شركة إس تي ميكروإلكترونكس، وهي مورد رئيسي لوحدات التحكم الدقيقة والمستشعرات، وهي ليست الوحيدة. أضاف أن شركته تلقت طلبات زيادة الأسعار مطلع الشهر، شملت لوحات الدوائر المطبوعة والمواد البلاستيكية وغيرها، مؤكداً أن “كل شيء أصبح أغلى”.

أبلغت شركة “إس تي ميكروإلكترونكس” عملاءها بأنها ستبدأ تعديلات الأسعار في أبريل، مرجعة ذلك إلى زيادة تكاليف المواد، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، والتكاليف الإضافية لتأمين سعة الإنتاج لدى موردي الرقائق والتغليف. كما أبلغت شركة “موراتا” اليابانية عملاءها بضرورة رفع أسعار منتجات متعددة بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام مثل الفضة، منها المكونات المستخدمة في السيارات والأجهزة.

وفي الصين، أصدرت مجموعة “كينج بورد لامينيتس”، أكبر مورد لرقائق النحاس، إخطاراً بزيادة الأسعار 10% فوراً، لتعكس الارتفاع الحاد في تكاليف البتروكيماويات الناتج عن اندلاع الحرب على إيران.

تؤكد هذه الحالات ظاهرة تضخمية أوسع نطاقاً ناتجة عن الصراع، وقيود القدرة الإنتاجية، والآثار الجانبية لطفرة الذكاء الاصطناعي. وتزيد التوترات في المنطقة من حدة الأزمة برفع تكاليف الخدمات اللوجستية، حيث رفعت شركات الشحن أسعارها عدة مرات منذ فبراير. ولا يزال النفط فوق 100 دولار للبرميل، فيما تتداول المعادن الرئيسية مثل النحاس والألمنيوم عند أعلى مستوياتها.

وبحسب مسح أجرته جمعية عالمية لصناعة أشباه الموصلات، اعتبرت أغلب الشركات الأعضاء ارتفاع تكاليف الشراء التحدي الرئيسي لهذا العام.

إلى جانب ارتفاع الأسعار، تبرز مشكلة نقص المكونات الإلكترونية الدقيقة؛ مثل ليزر التعديل الخارجي المستخدم في أجهزة الإرسال والاستقبال.

وقال مدير في شركة متخصصة: “نرى تحديات في أماكن غير متوقعة، فمثلاً لوحات الدوائر المطبوعة التي كان استلامها يستغرق 6 أسابيع، أصبح يستغرق 6 أشهر”.

توقع مدير عام في شركة معروفة زيادة أسعار الموديلات الجديدة من الحواسيب المحمولة في الربع الثاني من العام، مؤكداً أن هذا الارتفاع سيشمل جميع المنافسين. وضرب مثالاً بذاكرة الوصول العشوائي التي كان سعرها العام الماضي قد ارتفع بشكل كبير.

يرى خبراء أن عام 2026 سيكون عام “التضخم الشامل” في قطاع التكنولوجيا. وأكد مسؤول أن استمرار الحرب قد يؤثر قريباً في السلع اليومية، مشدداً على أهمية استعراض تداعيات الوضع الحالي وعدم توقع عودة الأسعار لطبيعتها بسرعة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : ترجمة: جنى الدهيشي CNN Logo
معرف النشر: ECON-010426-181

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 2 ثانية قراءة