يواجه أعداد كبيرة من الأميركيين مخاطر صحية بعد رصد مستويات مرتفعة من سموم في الهواء، ما دفع السلطات المحلية إلى إصدار تحذيرات عاجلة تطلب من السكان البقاء في منازلهم وإغلاق النوافذ.
وتلقت أكثر من نصف مليون شخص تحذيرات بالالتزام في المنازل بعد اكتشاف تلوث هوائي يعتبر خطيراً على الصحة، وفق ما نقلت تقارير عن وكالة حماية البيئة الأميركية. وأظهرت الرصدات وجود مناطق واسعة في ولايات أريزونا وكاليفورنيا وأوريغون مغطاة بهواء ملوث بشدة، لا سيما بجسيمات دقيقة تُعرف باسم PM2.5.
هذه الجسيمات المجهرية، التي يمكن أن تنشأ من المصانع وعوادم السيارات، صغيرة بما يكفي لاختراق الرئتين بعمق وتسبب التهابات ومشكلات تنفسية ومضاعفات صحية أخرى عند استنشاقها. وسجلت أسوأ البؤر في مدن رئيسية بأريزونا، منها جيلبرت وتشاندلر اللتان يزيد مجموع سكانهما على 580 ألف نسمة، وصُنفت جودة الهواء في المدينتين الأسبوع الماضي بأنها “خطيرة” — وهو أسوأ تصنيف لجودة الهواء.
وأظهرت بيانات متخصصة أن مستويات PM2.5 شرق جيلبرت وتشاندلر تجاوزت الحدود الآمنة الموصى بها من منظمة الصحة العالمية بأكثر من خمس عشرة مرة. كما أرجعت هذه البيانات أنماط الرياح التي تدفع التلوث شمالاً، ما ساهم في انتشار الغبار والرمال إلى مدينة سكوتسديل المجاورة، التي يقطنها نحو ربع مليون شخص.
ودعت الجهات الصحية سكان المناطق المتأثرة إلى إغلاق النوافذ، وتجنب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وارتداء الكمامة عند الخروج، وتشغيل أجهزة تنقية الهواء إن توفرت. كما رُصدت سحابة كبيرة من التلوث فوق يوجين، أكبر مدن ولاية أوريغون، التي يسكنها أكثر من 170 ألف شخص.
وأشارت بيانات التتبع المباشر إلى تركّز تلوث شديد فوق قلب المدن وانتشاره غرباً باتجاه المحيط الهادئ لمسافات تتجاوز 40 ميلاً في بعض المناطق. وفي جنوب كاليفورنيا تسبب احتمال حدوث عاصفة ترابية على الحدود الأميركية-المكسيكية في ظروف “غير صحية للغاية” بمدينة إل سنترو، التي يقطنها نحو 40 ألف نسمة، وسجل مؤشر جودة الهواء هناك مستوى مرتفعاً جداً في 30 مارس.
كما لوحظ تلوث غني بجسيمات PM10 على طول الحدود الجنوبية، وهو نوع من الجسيمات العالقة أصغر من 10 ميكرومترات يمكن استنشاقه ودخوله إلى الرئتين. وتنتج هذه الجسيمات عادةً عن غبار البناء وحبوب اللقاح والعفن والدخان والانبعاثات الصناعية والأتربة المحمولة بالرياح مثل الغبار والرمال.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : لندن – العربية نت ![]()
معرف النشر: MISC-020426-555

