منوعات

كرات نار مرعبة بسماء الولايات المتحدة.. وتكهنات حول هجوم فضائي

C121c32b d40f 48bb 9c8a 5f4c404792a7 file.jpg

اشتعل قلق ورعب بين بعض الأميركيين بعد رصد “كرات نارية” في سماء الولايات المتحدة، وهي ظاهرة لم يتمكن شهودها من تفسيرها بسرعة، ما أثار تكهنات واسعة وحتى تساؤلات عن احتمال أن تكون هجمات من كائنات فضائية.

أفادت الجمعية الأميركية للأرصاد الجوية، وهي جهة غير ربحية ترصد النيازك منذ أكثر من قرن، بتسجيل عدد من الكرات النارية في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 يفوق أي ربع سنة مسجل منذ عام 2011. وأوضحت الجمعية أن البيانات تشير إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الكرات النارية الكبيرة خلال هذا الربع، وأن النمط المستخرج من قاعدة بياناتها يتطلب تحقيقاً جاداً.

وأشارت الجمعية إلى أن الزيادة الأخيرة لا يمكن تفسيرها بشكل قاطع بزخات شهب محلية أو بظواهر فضائية معتادة، إذ جرى رصد 2046 كرة نارية منذ بداية 2026. وشملت هذه الرصدات 38 حدثاً رئيسياً حول العالم أبلغ عنها أكثر من 50 شخصاً لكل حدث، وهو عدد أكبر من مجموع ما سُجل خلال العامين الماضيين.

نظراً لشهادات شهود الرصد الذين شكّوا بأن ما رأوه قد يكون سفناً فضائية، درس الباحثون أيضاً فرضية أن تكون بعض هذه الكرات النارية أجساماً طائرة مجهولة أو مركبات اصطناعية. لكن الجمعية الأميركية للأرصاد الجوية أكدت أن التحليلات حتى الآن تشير إلى أنها صخور من النظام الشمسي الداخلي، ولا توجد دلائل على مسارات غير طبيعية أو طيران مُتحكم به أو تركيب غير اعتيادي.

والكرات النارية هي آثار ضوئية ساطعة تظهر عندما تحترق الأجرام السماوية أثناء دخولها الغلاف الجوي للأرض. وتشكل خطراً محتملاً فقط في حال سقوط قطعة كبيرة منها على سطح الأرض، وهو حدث نادر للغاية.

تضمن التقرير مشاهدات واسعة النطاق في الولايات المتحدة، خصوصاً من بنسلفانيا وأوهايو وتكساس وكاليفورنيا، إضافة إلى رصد ظواهر في دول أخرى مثل أستراليا وتركيا. وكان شهر مارس 2026 بارزاً بظهور عدد أكبر بكثير من الظواهر التي شاهدها عشرات إلى مئات الأشخاص، واستمرت بعض الكرات النارية لأكثر من أربع ثوانٍ، مع تسجيل دويٍّ شديد يشبه “الصوت التفجيري” عندما تخترق النيازك الغلاف الجوي بسرعات هائلة تفوق 25 ألف ميل في الساعة.

على سبيل المثال، أبلغ آلاف الأشخاص عن رؤية كرة نارية فوق ألمانيا في 8 مارس، كما شهد مارس حالات أخرى انتشرت على نطاق واسع وبلغت مئات الشهود في كل منها. وبالمقارنة بالعقد الماضي، فقد رُصد ما يقرب من ألف كرة نارية إضافية في الربع الأول من هذا العام، مقابل 1175 كرة نارية رُصدت في عام 2016 بأكمله.

مع ذلك، أعرب عدد من المراقبين عن شكوك تجاه تفسير الجمعية، وخاصة بالنسبة لحالة كرة نارية فوق تكساس في 17 مارس التي اعتبرها كثيرون جسمًا غريباً بعد أن لوحظ أنها انحرفت عن المسارات النموذجية للشهب. ووثّق شهود في منطقة “ريد أوك” لحظات وصفوها بالمروعة عندما انحرفت كرة نارية برتقالية اللون فجأةً إلى الأعلى بدلاً من المسار النزولي المعتاد، وشاركت آراء على مواقع التواصل تشير إلى عدم مطابقة المشهد لمسار احتراق عادي.

في المجمل، تُواصل الجهات المعنية متابعة هذه الظاهرة والتحقيق في أسباب الارتفاع المفاجئ في رصد الكرات النارية، مع تشديد التأكيد على أن الأدلة الحالية تميل إلى تفسيرها كأجسام طبيعية من النظام الشمسي لا كأجسام مسيّرة أو من صنع بشري.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : لندن: العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-030426-509

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 27 ثانية قراءة