تشهد سماء مصر والعالم العربي مساء اليوم الإثنين اقتراناً ظاهرياً بين القمر في طور الأحدب المتناقص والنجم “قلب العقرب” يبدأ قبل منتصف الليل ويستمر حتى ساعات الفجر.
وأوضحت الجمعية الفلكية بجدة أن القمر سيكون في طور الأحدب المتناقص بعد أن مرّ تماماً بمرحلة البدر وقبل أن يصل إلى التربيع الأخير، حيث تبلغ نسبة إضاءة وجهه المضيء نحو 79%. هذا السطوع قد يقلل من وضوح النجوم الخافتة في السماء بسبب وهج القمر.
قلب العقرب هو ألمع نجوم كوكبة العقرب، نجم عملاق أحمر من الفئة الطيفية M1.5 يبعد نحو 550 سنة ضوئية، وقطره أكبر من قطر الشمس بحوالي 700 مرة. يُعد نجماً متقدماً في العمر ومرشحاً لأن ينفجر كمستعر أعظم خلال ملايين السنين القادمة؛ وإن حدث ذلك فسيكون حدثاً لامعاً في السماء لكنه لا يشكل خطراً على الأرض لبُعده الكبير.
لمتابعة الاقتران يفضل استخدام منظار أو تلسكوب صغير لملاحظة التباين الواضح بين بياض القمر وحمرة النجم. أما هواة التصوير الفلكي فالنصيحة أن يستخدموا كاميرا رقمية مع عدسة طويلة (200 مم أو أكثر)، ويقللوا مدة التعريض لتفادي وهج القمر، أو يلجأوا إلى تقنية الدمج الرقمي بين تعريضين مختلفين (أحدهما للقمر والآخر للنجم).
من الناحية العلمية فإن هذا الاقتران ظاهري فقط نتيجة الاصطفاف البصري من منظور الأرض، فالمسافة بين القمر وكوكبنا نحو 384 ألف كيلومتر بينما يبعد قلب العقرب مئات السنين الضوئية. ومع ذلك يمثل الحدث فرصة ممتازة لتتبع حركة القمر وللتدريب على مهارات الرصد والتصوير الفلكي.
تأتي هذه الظاهرة متزامنة مع مهمة أرتيمس 2 التي تعيد البشر إلى رحلات الفضاء العميق، مما يضفي بعداً رمزياً على المشهد ويجسد التقاء رصد السماء من الأرض مع استكشافها من الفضاء.
هذا الحدث هو جزء من سلسلة اقترانات القمر بالنجوم اللامعة التي تحدث في كل مروره الشهري عبر دائرة البروج، حيث يصطف القمر بصرياً مع عدد من النجوم الساطعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : القاهرة – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-060426-527

