أكد المدير التنفيذي لمركز دبي للمرونة، أحمد عتيق بورقيبة، أن استمرارية الحياة في دبي لم تتأثر بالأوضاع الجيوسياسية والأوضاع الراهنة، بفضل نهج استباقي قائم على خطط متكاملة لإدارة الأزمات، تشمل وضع سيناريوهات متعددة وإجراء تمارين دورية لقياس الجاهزية.
وقال إن إمارة دبي تمتلك بنية تحتية قوية ومرنة أثبتت كفاءتها في التعامل مع مختلف التحديات، ما يعكس جاهزيتها الكاملة لإدارة أي أزمة، في ظل تناغم وتنسيق مستمر بين الجهات الحكومية وشركاء القطاعين العام والخاص.
وفي ما يتعلق بسلاسل التوريد في ظل إغلاق «مضيق هرمز»، أفاد بأن دبي وضعت خططاً شاملة لضمان استمرارية الإمدادات حتى في حال تأثر ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز، عبر توفير بدائل متعددة للموانئ ومسارات النقل، مؤكداً أن سلاسل التوريد والمخزون الغذائي تمثل «خطاً أحمر» في الإمارة لا يمس، وشدد على أن الأسواق في دبي لم تشهد أي نقص في السلع أو ارتفاع في الأسعار، بفضل تنوع مصادر الاستيراد والرقابة الميدانية المستمرة، إلى جانب توافر مخزون استراتيجي كافٍ يلبي احتياجات الإمارة لفترات طويلة.
وتفصيلاً، أكد المدير التنفيذي لمركز دبي للمرونة أن استمرارية الحياة في إمارة دبي لم تتأثر رغم الأوضاع الراهنة، مشيراً إلى أن المرونة في التنسيق بين مختلف الجهات مكّنت الإمارة من التعامل مع أزمات مركبة ومتزامنة بكفاءة عالية.
وقال خلال لقائه في برنامج «هنا الإمارات»، عبر قناة «دبي»، إن مركز دبي للمرونة يعمل وفق نهج استباقي قائم على إعداد الخطط مسبقاً من خلال التخطيط الاستراتيجي على مستوى الإمارة، ووضع أسوأ السيناريوهات ومحاكاتها، موضحاً أن العالم اليوم يختلف عن الأمس، ما يتطلب من الجهات كافة التكيف مع الأزمات المتنوعة والمتزامنة.
وأضاف أن دبي وضعت خططاً متكاملة بالتعاون مع الشركاء لإدارة الأزمات، مدعومة بسلسلة من التمارين المكثفة لتحليل المخاطر والتهديدات، وبناء سيناريوهات للتعامل معها، مشيراً إلى تشكيل خلايا متخصصة، منها خلية لإدارة الأوضاع الجيوسياسية وأخرى لإدارة أي أزمة.
وأشار إلى أن البنية التحتية القوية في دبي أثبتت قدرتها على إدارة مختلف الأزمات، بدءاً من جائحة «كورونا»، مؤكداً جاهزية الإمارة للتعامل مع أي طارئ أو كارثة، في ظل تناغم وتكامل بين فرق الطوارئ والشركاء في القطاعين العام والخاص.
وفي ما يتعلق بسلاسل التوريد، شدد بورقيبة على أن العمليات التشغيلية في القطاع اللوجستي مازالت تحت السيطرة، موضحاً أن المركز وضع خططاً استراتيجية مسبقة مع الشركاء، من بينها موانئ دبي العالمية والجمارك ومركز الأمن الاقتصادي، لضمان استمرارية الإمدادات.
وأوضح أن هذه الخطط تتضمن بدائل متعددة خارج مضيق هرمز في حال حدوث أي اضطرابات، مثل إغلاق مضيق هرمز، حيث تم تحديد مسارات وموانئ بديلة، بما يشمل موانئ في الفجيرة وسلطنة عمان والسعودية، إضافة إلى مسارات عبر العراق، إلى جانب خطط متكاملة للنقل الجوي.
وأكد أنه لا يوجد أي نقص في السلع داخل أسواق دبي، وأن الأسعار مستقرة، مع وجود فرق ميدانية تراقب الأسواق بشكل مستمر، وتتدخل فوراً في حال حدوث أي ارتفاع غير مبرر لضمان استقرار الأسعار.
وأشار إلى أن تنوع مصادر الاستيراد، وتعدد الموانئ، والخطط البديلة، كلها عوامل ضمنت استمرارية سلاسل التوريد، مؤكداً أن المخزون الغذائي والاستراتيجي في الإمارة كافٍ لأشهر عدة، وأن هذا الملف يُعد «خطاً أحمر».
وعن سر جاهزية دبي، أوضح أن ذلك يعود إلى التخطيط الاستراتيجي المسبق من خلال تحديد المخاطر، ووضع سجلات لها، وضمان استمرارية الأعمال في جميع القطاعات، مع تحديد الخدمات والوظائف الحيوية وآليات استمرارها دون توقف.
وفي ما يخص استمرارية الخدمات الحيوية خلال الأزمات، أكد أن المركز يعمل بالتعاون مع شركائه في قطاعات الكهرباء والاتصالات وغيرها، لضمان استمرارية الأعمال من خلال خطط بديلة متعددة (A-B-C)، يتم اختبارها ميدانياً عبر تمارين دورية ومفاجئة.
وأوضح أن هذه التمارين تهدف إلى قياس الكفاءة واكتشاف أي فجوات، ومعالجتها فوراً، بمشاركة فرق فنية متخصصة وخبراء، مشيراً إلى الاستفادة من التجارب السابقة وتحليل أسباب أي انقطاعات، للتأكد من فاعلية الحلول أو تطوير بدائل جديدة.
وأكد أن جميع القطاعات تعتمد على مؤشرات أداء دقيقة، تضمن سرعة الاستجابة، حيث يتم تفعيل الأنظمة البديلة خلال أجزاء من الثانية في حال حدوث أي انقطاع، لافتاً إلى وجود مولدات احتياطية في المنشآت الحيوية تعمل تلقائياً خلال ثوانٍ معدودة.
كما شدد على أهمية أنظمة الاتصالات في إدارة الأزمات، مؤكداً وجود خطط وأنظمة بديلة تضمن استمرار التواصل بكفاءة عالية لا تقل عن 80%، مع إجراء اختبارات مستمرة لضمان فاعليتها.
أكد أن مركز دبي للمرونة يعتمد على منظومة متكاملة من التخطيط المسبق، والتمارين الدورية، والتقييم المستمر، لضمان جاهزية الإمارة واستمرارية الحياة فيها تحت مختلف الظروف.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : عماد الدين خليل – دبي
معرف النشر: AE-070426-218

