تشهد أسواق الألومنيوم العالمية تغييرات ملحوظة نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية، حيث تسعى شركات كبرى مثل روسال إلى إعادة توجيه صادراتها بعيداً عن الصين نحو اليابان وأسواق آسيوية أخرى. تأتي هذه الخطوة في إطار التكيف مع الاضطرابات التجارية وارتفاع الأسعار.
تُظهر البيانات أن منطقة الشرق الأوسط تسهم بحوالي 7 ملايين طن متري من الألومنيوم الأولي سنويًا، مما يمثل 9% من الإمدادات العالمية. أي اضطراب في هذه المنطقة سيكون له تأثير مباشر على الأسواق، حيث تعتمد اليابان بشكل كبير على هذه الإمدادات، واستوردت نحو 27% من احتياجاتها التي تبلغ 2.1 مليون طن، مع نسبة كبيرة من الإمارات.
في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، وافق المشترون اليابانيون على دفع علاوات مرتفعة بلغت بين 350 و353 دولارًا للطن خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، وهو أعلى مستوى منذ 11 عامًا، مما يدل على شدة التنافس على الإمدادات.
في المقابل، تشير التوقعات إلى تراجع واردات الصين من الألومنيوم الروسي، التي كانت تتراوح بين 170 و180 ألف طن شهريًا. ويرجع ذلك إلى رفض المشترين الدفع لعلاوات مرتفعة مقارنةً بالأسعار المحلية الأرخص. مما يجبر روسال على البحث عن أسواق بديلة مثل كوريا الجنوبية.
تظل الصين أكبر منتج للألومنيوم عالميًا، حيث تمتلك حصة تصل إلى 60%، لكنها تواجه في الوقت نفسه فائضًا في المخزونات وضعفًا في الطلب المحلي.
تسبب إغلاق مضيق هرمز والهجمات على المنشآت في الخليج في اضطراب الإمدادات، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية. في أوروبا، ارتفعت العلاوات إلى نحو 600 دولار للطن. بينما سجلت الأسعار في الولايات المتحدة مستويات قياسية تفوق 2500 دولار للطن.
تعكس هذه التحولات إعادة هيكلة سلاسل الإمداد العالمية، حيث تدفع المخاطر الجيوسياسية الشركات إلى تعديل استراتيجياتها التجارية. مع استمرار النزاع، من المتوقع أن تبقى الأسواق تحت ضغط مستمر، مما يزيد من حالة عدم اليقين في قطاع المعادن على مستوى العالم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-080426-781

