لماذا تشتري الصين الذهب في أسوأ شهوره منذ 2008؟
واصل البنك المركزي الصيني تعزيز حيازاته من الذهب للشهر السابع عشر على التوالي، رغم تأثر المعدن النفيس بأداء سلبي، حيث سجل شهر مارس 2026 أسوأ أداء شهري له منذ 2008 بتراجع وصل إلى 12%. هذه الاستراتيجية تظهر رغبة الصين في اقتناص الفرص في ظل التحديات الاقتصادية العالمية مثل الضغوط الناتجة عن حرب إيران وقوة الدولار.
في مارس، اشترى البنك المركزي الصيني نحو 160 ألف أونصة تروي من الذهب، أي حوالي 5 أطنان، ليكون أكبر مشتري للذهب على مستوى العالم. ورغم تراجع اسعار الذهب بسبب الضغوط الاقتصادية وتقلبات السوق، فإن الصين ترى أن هذه الأسعار المنخفضة تمثل فرصة للاستثمار وليس إنذاراً.
الاقتصاديون أشاروا إلى أن السياسة الصينية تهدف إلى بناء احتياطيات ضخمة من الذهب كجزء من استراتيجية تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في الاحتياطيات. ورغم أن بعض الدول الأخرى، كالبنك المركزي التركي، اتجهت نحو بيع الذهب لدعم عملاتها، فإن الصين تواصل التمدد في استثماراتها، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
ولقد أدى إعلان الصين عن مشترياتها إلى ارتفاع طفيف في أسعار الذهب، مما يشير إلى تأثيرها الإيجابي على ثقة المستثمرين. هذا التحول في المسار يعكس تباين الأوضاع بين الدول في سياستها الاقتصادية تجاه الذهب.
ختاماً، ما تفعله الصين حاليا هو استثمار في المستقبل، حيث تعكس تحركاتها فهماً عميقاً لتاريخ الأسواق ومدى أهمية الذهب كملاذ آمن وسط التقلبات الاقتصادية والسياسية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-090426-771

