إقتصاد

البنك الدولي: النمو السعودي الأسرع خليجيا وعجز الموازنة سيتراجع

F8f41ca0 0d50 43ae 99fc 74f3d9149677 file.jpg

توقع البنك الدولي تراجع عجز الموازنة السعودية إلى 3% هذا العام مقارنة مع 6% العام الماضي، مع تحقيق المملكة أعلى معدل نمو اقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي رغم تداعيات حرب إيران.
خفض البنك تقديرات نمو الاقتصاد السعودي لهذا العام إلى 3.1% من 4.2% العام الماضي، لكنه أشار إلى أن النمو السعودي يبقى الأعلى بين دول الخليج بسبب “النمو المستقر في القطاعات غير النفطية والقدرة على تحويل الصادرات بعيداً عن مضيق هرمز”.
تعكس التقديرات قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص صدمة الحرب، في ظل توفر بنية تحتية تتيح للمملكة تحويل قسم كبير من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط أنابيب شرق-غرب.
لم يفصّل البنك أسباب التراجع المتوقع في عجز الموازنة السعودية، لكنه أشار إلى أن دولاً مثل قطر والسعودية والإمارات تمتلك “حيزاً مالياً كافياً لامتصاص ضغوط الإنفاق المؤقتة والتعافي بسرعة نسبياً من صراع قصير الأمد.”
تتماشى التقديرات مع توقعات بعض المحللين بارتفاع الإيرادات الحكومية بدعم من أسعار النفط وقدرة السعودية على زيادة الإنتاج والتصدير في النصف الثاني من العام.
توقع البنك كذلك أن تحقق السعودية فائضاً في حساب المعاملات الجارية لهذا العام بنحو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بعجز يبلغ 2.7% للعام الماضي.
كان البنك قد توقع في تقرير سابق تراجع النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جراء الصراع الأخير بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي تسبب في خسائر اقتصادية جسيمة وفورية على بلدان المنطقة.
باستثناء إيران، توقع البنك أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة إلى 1.8% هذا العام، مقارنة بـ 4% العام الماضي، وهو تراجع كبير.
كما خفّض البنك توقعات النمو لدول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 3.1 نقطة مئوية منذ يناير الماضي، ويتوقع الآن أن يتراجع إلى 1.3% هذا العام من 4.4% العام الماضي.
يتوقع البنك انكماش الناتج المحلي الحقيقي في العراق والكويت وقطر بنسبة 8.6% و6.4% و5.7% على التوالي.
كما خفض البنك توقعاته للنمو في الإمارات إلى 2.4% من 5.1% في التقديرات السابقة.
قال البنك الدولي إن إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة تسبب في تعطيل الأسواق وزيادة التقلبات المالية وإضعاف آفاق النمو للعام الجاري.
أضاف أن التوقف في الإنتاج “والذي تفاقم بسبب الضربات التي تعرضت لها البنية التحتية للطاقة” أدى إلى “صدمة كبيرة” في إمدادات النفط.
بينما ذكر التقرير أن أسواق النفط دخلت هذه الفترة ولديها فائض في المعروض، فقد حذر من أن الآثار التضخمية ستنتشر عبر قنوات متعددة إذا ظلت أسعار النفط والغاز الطبيعي والطاقة ذات الصلة مرتفعة لفترة طويلة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق وقف إطلاق النار، قبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لإعادة فتح المضيق أو مواجهة هجمات.
قال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال” إن طهران وافقت على “الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز”، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران ستسمح بمرور آمن عبر الممر المائي المهم.
على أثر هذا سجلت أسعار النفط تراجعا ملحوظا بنسب تجاوزت 20%، إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مقارنة مع مستويات تجاوزت 110 دولارات خلال الحرب.
لكن بعيداً عن الارتياح الفوري، ما زال المستثمرون يترقبون ما إذا كانت الهدنة ستمهد الطريق لحل دائم في المنطقة.
وتشير تقارير إلى أن الخطة ذات النقاط العشر التي اقترحتها إيران لإنهاء الحرب تتضمن عدة نقاط خلافية سبق أن وصفتها واشنطن بأنها غير قابلة للتطبيق.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-090426-375

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 33 ثانية قراءة