خلف أضواء الشهرة تكمن حكايات شخصية عن الأسماء التي وُلد بها نجوم مشهورون، ثم استبدلوها بأسماء فنية أصبحت مع الزمن علامات في الذاكرة الجماعية. البعض اختار التغيير طوعاً بحثاً عن اسم أسهل أو أكثر جذباً، وآخرون غيّروا أسماؤهم بتأثير من منتجين أو مخرجين أو لأسباب عاطفية وشخصية. نذكر فيما يلي بعض الأمثلة:
يوسف الشريف
كشف الممثل أنه وُلد باسم محمد إسماعيل، وكان يستخدمه أثناء عمله كعارض إعلانات. لكن مع مشاركته السينمائية الأولى في فيلم “7 ورقات كوتشينة”، طلب المخرج شريف صبري منه تغيير اسمه وأطلق عليه اسم يوسف الشريف الذي عرف به لاحقاً.
نور الشريف ويحيى الفخراني
النجم نور الشريف وُلد باسم محمد جابر عبد الله، لكن شقيقته عواطف اقترحت عليه اسم “نور”، وهو اسم كان جده يناديه به منذ الصغر، وأضافت إليه لقب “الشريف” تيمناً بعمر الشريف. ويحيى الفخراني اسمه الأصلي محمد يحيى محمد إبراهيم، فاختصر اسمه إلى “يحيى” وأرفقه بلقب جده “الفخراني” عند انطلاقته الفنية.
نجاح الموجي وفيفي عبده
الممثل نجاح الموجي وُلد باسم عبد المعطي محمد الموجي، فاختار اسم “نجاح” تكريماً لشقيقه الأكبر الراحل الذي كان داعمه الأساسي. وفيفي عبده اسمها الأصلي عطيات إبراهيم، وعند احترافها الرقص الشرقي اختارت اسم “فيفي عبده” لسهولة تداوله ولتماشيه مع عالم الاستعراض.
لبلبة ويسرا
الفنانة لبلبة اسمها الحقيقي نينوشكا مانوك كوبليان، وهي ذات أصول أرمنية؛ وأطلق عليها الكاتب الراحل أبو السعود الإبياري لقب “لبلبة” بعد أن أعجبه أداؤها الطفولي على المسرح، فالتصق بها الاسم لاحقاً. أما يسرا فاسمها الحقيقي سيفين محمد حافظ نسيم، وعند اكتشافها ومنحها الفرصة للبطولة في فيلم عام 1977 أُطلق عليها اسم “يسرا” الذي صار معروفاً بها، رغم أنها لا تزال تُدعى باسمها الأصلي من قبل الأهل والأصدقاء.
أنوشكا وحمادة هلال ومي عز الدين
أنوشكا وُلدت باسم قرتانوس جاربيس سليم، ففضلت اختيار اسم فني أرمني سهّل ظهورها في الوسط. حمادة هلال بدأ مسيرته باسم محمد عبد الفتاح أثناء الغناء في الأفراح، ثم أطلقه عليه المنتج اسم “حمادة هلال” عند توقيع عقده الاحترافي. أما مي عز الدين، فاسمها الحقيقي ماهيتاب حسين عز الدين وهبة، وقد اقترح لها الفنان محمد فؤاد والمخرج محمد النجار أن تختصر اسمها فنياً فصار “مي” بوابتها إلى الشهرة.
هذه الأمثلة تبيّن أن وراء كثير من الأسماء الفنية قصصاً إنسانية أو مهنية، وأن اختيار الاسم أحياناً يكون له دور في تشكيل الهوية العامة للفنان أمام الجمهور.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : القاهرة – خالد الكردي ![]()
معرف النشر: MISC-100426-397

