ثقافة وفن

طائرات صحراوية ومصايد.. ما سر الهياكل الحجرية الغامضة غرب المملكة؟

41f87ebf db40 4fa6 a0ea 521274590c57 file.jpeg

انتشرت على نحو كثيف في الحرات البركانية غرب المملكة هياكل حجرية غامضة تُعرف محليًا بـ”الطائرات الورقية الصحراوية”، وهي مصايد جماعية للحيوانات تمثل شهادة فريدة على أساليب التكيّف البيئي والتخطيط الهندسي القديم. تقع هذه المنشآت في حرة خيبر، وترجع إلى أكثر من خمسة آلاف عام، أي إلى العصر البرونزي المبكر، ما يجعلها من أقدم وأضخم البنى الصخرية في الجزيرة العربية.

تتألف هذه المنشآت، كما يظهر جليًا في الصور الجوية، من ذراعين طويلتين تمتدان لمئات الأمتار باتجاه حظيرة مركزية مغلقة أو شبه مغلقة، وقد اُستخدمت لتوجيه الحيوانات البرية مثل الغزلان والوعول نحو مركز الفخ لصيدها جماعياً. يكشف هذا التصميم عن مستوى متقدّم من الفهم البيئي والمعرفة بسلوك الحيوانات لدى المجتمعات القديمة، وبقدرة على التنسيق وإدارة عمليات الصيد بأدوات بدائية لكنها فعالة.

وتشير المسوحات الميدانية الحديثة، لا سيما في منطقة جبل القدر، إلى أن تدفقات الحمم الناتجة عن ثوران حدث قبل أقل من ألف عام غمرت بعض هذه المنشآت، مما يدل على أن تشييدها أقدم بكثير من ذلك. لذا تُعد هذه البنى مرجعًا زمنياً وسجلًا جيولوجياً مهمًا لعلماء الآثار والجيولوجيا، إذ توفّر طبقات تدل على تتابع الأحداث الطبيعية والبشرية في المنطقة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : واس – الرياض Alyaum Logo
معرف النشر : CULT-110426-407

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 1 ثانية قراءة