في سياق جيوسياسي معقد، يحتل مضيق هرمز موقعًا استراتيجيًا حساسًا للصراع الجاري، حيث يعتبر ممرًا حيويًا للطاقة وأداة فعالة لأزمة اقتصادية عالمية. يشير مدير مركز JSM للأبحاث والدراسات، آصف ملحم، إلى أن التأثيرات الناتجة عن تصعيد الأزمة الحالية ستستمر لسنوات قادمة، خاصة مع احتمال فرض حصار بحري، ما قد يؤدي إلى رد فعل إيراني يحتمل أن يعيد التوتر إلى نقطة الصفر.
يعتبر ملحم أن توسيع دائرة الخصوم من قبل إيران يمثل خطأً استراتيجيًا، مشيرًا إلى أن قدرة إيران العسكرية قد لا تكون كافية لمواجهة تصعيد محتمل. من الناحية الاقتصادية، يؤدي إغلاق المضيق إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما سيؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي لفترات طويلة.
ويعتبر ملحم أن تراجع الأسعار قد لا يخفف من الكتلة النقدية في التداول، مما ينتج عنه تضخم مستدام. كما يشير إلى أن ارتفاع الأسعار سيدفع المؤسسات المالية إلى خفض أسعار الفائدة، مما يعزز الطلب ويؤدي إلى بقاء مستويات التضخم مرتفعة.
على الرغم من الخيارات البديلة مثل خطوط الأنابيب، لا يمكن استبدال الطاقة التي يوفرها المضيق بكاملها. ومن جهة أخرى، يمتد التأثير إلى الأمن الغذائي، حيث تأتي نسبة كبيرة من الأسمدة العالمية من منطقة الخليج، ما يعد تهديدًا للإنتاج الزراعي.
ختامًا، يشدد ملحم على أهمية تشكيل استراتيجية إقليمية من قبل دول المنطقة للتخفيف من حدة الصراع، مع ضرورة إشراك دول مثل باكستان والصين في الوساطة، معتبرًا أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى نزاعات مزمنة تؤثر على المنطقة بشكل عام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-140426-245

