أكد تربويون ومتخصصون أن المرشد الطلابي في المدارس الخاصة يشكّل “كلمة السر” في احتواء عثرات الطلبة بمختلف أنماط التعليم، معتبرين أنه مستشار استراتيجي يحمل على عاتقه ست مهام أساسية، جعلته ركيزة فاعلة في دعم الطلبة. تشمل هذه المهام المتابعة اليومية للأداء الأكاديمي، والتدخل السريع عند التعثر، وتنظيم الجداول وإدارة الوقت، والتنسيق مع الأسرة والمعلمين، وتعزيز مهارات التعلّم الرقمي، والتخطيط للمستقبل الأكاديمي.
وفي هذا السياق، قال ولي أمر طالب في المرحلة الثانوية، إن المرشد الطلابي لعب دوراً محورياً في مساعدة ابنه على تجاوز مرحلة من التعثر خلال التعلّم عن بُعد. حيث تراجعت التزاماته بالحضور الافتراضي وانخفض مستواه في بعض المواد، مما استدعى تدخل المرشد الذي بادر بالتواصل مع الأسرة لعقد اجتماع مع المعلمين ووضع خطة متابعة دقيقة، أسهمت خلال فترة قصيرة في استعادة انتظامه وتحسن مستواه الأكاديمي. وأشار إلى أن قيمة المرشد الطلابي لا تقتصر على متابعة التحصيل الدراسي، بل تمتد لتشكل دعماً حقيقياً للأسرة في مواجهة أي تعثر مفاجئ.
من جهته، روى المرشد الطلابي في إحدى المدارس الخاصة تجربة طالب في الصف التاسع ظهرت عليه مؤشرات تراجع واضحة في الحضور والمشاركة أثناء الحصص عن بُعد. وقد تبين أن المشكلة ترتبط بضعف مهارات تنظيم الوقت، ما استدعى إعداد خطة دعم فردية، ضمت جلسات متابعة أسبوعية وتنسيقاً مع الأسرة والمعلمين، مما مكن الطالب من استعادة انتظامه الدراسي.
كما أوضحت مرشدة طلابية في دبي أن دور المرشد أصبح أكثر اتساعاً مع تنوع أنماط التعليم، حيث يشمل حالياً التعليم الحضوري، والتعلّم عن بُعد، والتعليم الهجين، لضمان استمرارية الدعم الأكاديمي والنفسي. وذكرت أن المرشد يركّز في التعليم الحضوري على المتابعة الميدانية لسلوك الطلبة، ويقوم في التعليم عن بُعد بمراقبة الالتزام الرقمي، بينما ينظم في التعليم الهجين بين البيئتين لضمان الدعم المستمر.
أفادت التربوية أن فاعلية المرشد الطلابي ترتكز على منظومة من ست مسؤوليات أساسية، تبدأ بالمتابعة اليومية للأداء الأكاديمي، حيث يرصد حضور الطلبة داخل الصفوف أو عبر الحصص الافتراضية. كما يتابع الالتزام بالواجبات والاختبارات، مع تحليل مؤشرات التراجع الدراسي مبكراً قبل تفاقمها. وعند ظهور أي بوادر ضعف، يتدخل سريعاً بوضع خطط دعم فردية.
وأكد التربويون والمرشدون أن خلف كل طالب ينجح في تجاوز التحديات، يقف مرشد طلابي يتابع تعثره ويتدخل في التوقيت المناسب لتصحيح مساره الدراسي قبل تفاقم المشكلات. وأشارت التربوية إلى أن المهام الأساسية للمرشد تضمن تقديم الدعم النفسي، والإرشاد الأكاديمي، والتواصل مع الأسرة وبناء الخطط العلاجية، مما يشكل منظومة متكاملة لا يمكن فصل عناصرها.
كما أكدت مديرة إحدى المدارس أن الإدارة المدرسية تعتمد بشكل كبير على المرشد الطلابي كركيزة أساسية في التعامل مع حالات التعثر الأكاديمي والسلوكي، حيث يساهم في رصد مؤشرات الأداء الأكاديمي ورفع تقارير دورية للإدارة.
كما أوضحت التربوية منى الأحمدي أن في التعلم عن بُعد، يمكن أن يختفي الطالب خلف الشاشة دون أن يلاحظ أحد تراجعه، لكن المرشد الطلابي يمثل العين التي ترصد هذا التراجع مبكراً. وأضافت أن المرشد يقدم دعماً مباشراً للطلبة يبدأ من تنظيم الجدول الدراسي، وصولاً إلى توجيههم نحو أساليب المذاكرة الفعالة.
وقالت معلمة اللغة العربية إن التعاون بين المعلم والمرشد الطلابي يمثل الخط الدفاع الأول لضمان استقرار الطالب أكاديمياً، حيث يبدأ التعاون من الرصد المبكر لأية تغيرات في مستوى الطالب. وأكدت أن التكامل لا يقتصر على الجوانب الأكاديمية فقط، بل يشمل متابعة الحالة النفسية والاجتماعية للطالب.
من جانبها، أشارت المستشارة النفسية إلى أن أنماط التعليم المختلفة جعلت المرشد الطلابي محورياً في رصد مؤشرات التعثر مبكراً لدى بعض الطلبة. وشددت على أهمية التعاون بين المدرسة والأسرة لتعزيز الصحة النفسية والاستقرار الأسري، مشددةً على ضرورة توفير تدريب مستمر للمرشدين في مهارات الصحة النفسية.
بصفة عامة، يرى التربويون أن المرشد الطلابي في المدارس الخاصة يتابع بين 300 و350 طالباً، مما يضاعف من حجم المسؤولية اليومية الملقاة على عاتقه، وهذا يتطلب ضرورة تعزيز أعداد المرشدين داخل المدارس لتحقيق متابعة متخصصة وفعالة لكل طالب.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : محمد إبراهيم – دبي
معرف النشر: AE-160426-614

