الشيفرة والبيانات باتت مواد خام للفن، والخوارزميات لم تعد أدوات تقنية فقط بل وسيلاً إبداعياً. يجمع معرض “الشيفرة.. الفن القائم على البيانات” (Run the Code: Data‑Driven Art) في متحف بلانتون بتكساس أعمالاً معاصرة تستخدم الخوارزميات ونماذج الذكاء الاصطناعي لتحويل المعلومات الرقمية إلى تجارب حسية وفكرية.
يعرض المعرض نحو 20 عملاً رقمياً من مجموعة الفنون الرقمية والإعلامية التابعة لمؤسسة “توما”، التي جمع أصحابها ثروتهم عبر الاستثمار في البرمجيات. تم إنتاج الأعمال بين 2004 و2022، وتطرح تساؤلات حول ماهية الإبداع اليوم، ومن الذي يصنع الفن عندما تشارك الآلات في عملية الإنتاج، وكيف تعيد البيانات تشكيل علاقتنا بالعالم والماضي الثقافي.
يضم المعرض أعمالاً لرواد الفن الرقمي مثل رفيق أناضول، دانيال كانوجار، مادلين هولاندر، رافائيل لوزانو‑هيمر، فريق لاب، سيبيرين فيرستيج، ليو فيلاريل، ومارينا زوركو. تتراوح التجارب المعروضة بين جدار من مصابيح سيارات تومض بلا انقطاع، وبقعة زيت رقمية على نهر النيل، وأشكال ملونة متحولة، إلى أنظمة تفاعلية تستجيب لحركة الزائر ولمسه وبرامج تولد صوراً متغيرة باستمرار.
رغم اعتمادها على تقنيات متقدمة، تحتفظ الأعمال بُعداً إنسانياً عميقاً، وتعيد مزج المناظر الطبيعية واللوحات التاريخية والأرشيفات عبر عمليات آلية. نظم المعرض هانا كليم، أمينة الفن الحديث والمعاصر في متحف بلانتون، بالتعاون مع كاثلين فورد، مديرة ومنسقة فنون الإعلام في مؤسسة توما.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-190426-719

