منوعات

اكتشاف يثير دهشة أوروبا… حوتان متحجران من 10 ملايين عام

8f9d79ec 6b08 4a07 8c76 bede494d1d82 file.jpg

ظهرت حفريتا حوتين، يقدر عمر كل منهما بما يقارب عشرة ملايين عام، على أحد الشواطئ البرتغالية بعد أن كشفت عنهما رياح وعواصف الشتاء التي أزاحت الرمال. وتعتبر الحفريتان مهمة لأن الهياكل العظمية احتوت على جماجم وفكوك وعظام رئيسية مما يوسع إمكانيات الدراسات حول الحيتان البالينية المبكرة.

انحسار الرمال
ظهرت صخرة طويلة بعد العواصف كشف عنها شريط ضيق بين الأمواج والرمال، وعملت عالمة الحفريات كارلا توماس من متحف لورينها في تلك المنطقة، وساعدت في رفع إحدى الجماجم قبل عودة الأمواج. واجه الفريق فترات زمنية قصيرة مفصولة بالمد والجزر، ما استلزم تثبيت كل عظمة وتغليفها ونقلها بسرعة لتجنب كسرها أو دفنها من جديد.

العصر الميوسيني
مع انكشاف الرمال ظهرت طبقة صخرية تمتد لأكثر من مئة ياردة على طول شاطئ غالي-فونتينهاس في جنوب البرتغال، وتشكلت هذه الطبقات خلال العصر الميوسيني الذي امتد من نحو 23 إلى 5 ملايين سنة مضت. تشير الدراسات الجيولوجية إلى أن تكون ألكاسير دو سال يعود إلى نحو 11.5 مليون سنة، ما يضع الهياكل العظمية في أواخر الميوسيني، فترة كانت فيها المياه الإقليمية غنية بالحياة البحرية وسواحلها مختلفة عما نراه اليوم.

أكثر من مجرد حيتان
لم تقتصر المعثورات على عظام الحيتان فحسب، بل شملت أيضاً بقايا لدلافين وسلاحف وأسماك قرش وأسماك وربما طيور، إلى جانب أصداف وقشريات وقواقع وبرنقيل وآثار حفريات ناتجة عن أنشطة بحرية قديمة مثل شبكات الجحور. تكشف هذه الثروة الأحفورية عن مجتمع بحري كثيف في قاع البحر آنذاك، وتمكن الباحثين من دراسة الحيتان ضمن سياق بيئتها وليس كعظام معزولة.

دراسة تشريح الحيتان
تشير الجماجم إلى أنها تنتمي إلى الحيتان البالينية، المجموعة التي تضم الحيتان المعاصرة المزودة بصفيحات بالين مرنة مصنوعة من مادة شبيهة بالكيراتين تُستخدم لفلترة الفرائس من الماء. يمكن لعظام هذه الحيتان أن تساعد في رسم صورة عن تنوع آليات الترشيح الغذائية في الماضي، ما يجعل تصنيفها العائلي موضوع أهمية خاصة، لا سيما وأن هذا الساحل معروف بسجل غني من الحيتان الشبيهة.

عائلة تحت المجهر
يفترض الباحثون أن الهياكل قد تنتمي إلى عائلة بالينية منقرضة تضم حيتاناً صغيرة إلى متوسطة الحجم. أظهرت دراسات سابقة على جماجم برتغالية قديمة صعوبة في تصنيف تلك المجموعات، ما استدعى إعادة فحص ومراجعة التسميات والعلاقات التطورية. لذلك يظل الانتماء العائلي مسألة مفتوحة تتطلب مقارنة مفصلة وتحاليل إضافية.

إجابات باتت في متناول اليد
مع حفظ هيكل عظمي مكتمل إلى حد جيد، يستطيع الباحثون الآن الخوض أبعد من مجرد التسمية لتجريب أسئلة حول حركة هذه الحيوانات، طرق تغذيتها، وسبب موتها. يمكن أن تكشف أشكال الجماجم وآثار الربط عن أساليب التغذية، فيما تساعد الأضلاع والفقرات وعظام الكتف في تقدير حجم الجسم ووضعية السباحة، وتدل الأصداف والمواد المحيطة على موقع سقوط الجثث. في المقابل، قد تكون التعرضات الجوية والإزالة العاجلة قد أطاحت ببعض الأدلة الدقيقة، مما يجعل التحضير الدقيق في المختبر أمراً ضرورياً لاستعادة أكبر قدر ممكن من المعلومات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-200426-26

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 14 ثانية قراءة