السعودية

“الجوف” تطلق أول مرصد وطني للصحة النفسية يستهدف مليوني مستفيد

F65efb26 fc3b 4484 8bd6 00d22e15a50b file.jpg

أطلقت جامعة الجوف مبادرة وطنية نوعية وشاملة تحت مسمى مرصد الصحة النفسية في بيئة التعليم الجامعي، وذلك بالتعاون مع المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى رصد وتحليل مؤشرات الرفاه النفسي في الجامعات السعودية بما يتوافق مع تطلعات رؤية المملكة 2030 ومستهدفات برنامج جودة الحياة والخطة الوطنية للصحة النفسية لتعزيز الاستقرار النفسي لكافة منسوبي الوسط الأكاديمي.

وقد تم تدشين هذه المبادرة ضمن فعاليات مؤتمر تعزيز الصحة النفسية تحت عنوان الرؤى المستقبلية والأبعاد الاستراتيجية الذي أقيم مؤخراً في مقر وزارة التعليم تحت رعاية وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان وبحضور واسع من القيادات الأكاديمية والخبراء والمتخصصين في مجالات التعليم الجامعي والصحة النفسية لتعزيز منظومة التكامل الوطني في هذا المسار الحيوي.

تسعى المبادرة من خلال رؤيتها العميقة إلى بناء منظومة وطنية موحدة تختص برصد المؤشرات النفسية في قطاع التعليم العالي عبر ابتكار وتطوير أدوات قياس معيارية وطنية ترتكز على قواعد بيانات دقيقة وموثوقة مع استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التحليل التنبؤي للمؤشرات السلوكية والنفسية مما يسهم في دعم صناعة القرار بناء على الأدلة العلمية الميدانية وتعزيز آليات التدخل الوقائي المبكر ورفع كفاءة الاستجابة المؤسسية تجاه التحديات التي قد تواجه المجتمع الجامعي.

ويشمل نطاق المبادرة أكثر من مليوني طالب وطالبة بالإضافة إلى أعضاء هيئة التدريس والكوادر الإدارية والتعليمية في 72 مؤسسة تعليمية مشاركة حول المملكة بهدف تهيئة بيئة تعليمية محفزة تدعم النجاح الأكاديمي والاستقرار النفسي وتترك أثراً إيجابياً مستداماً على حياة الفرد والمجتمع. وتتضمن مخرجات هذا المشروع إطلاق الأطلس الوطني للصحة النفسية في التعليم الجامعي وإصدار تقارير دورية وفصلية وسنوية تخدم صناع القرار من خلال لوحات رقمية تفاعلية توفر بيانات تحليلية محدثة باستمرار.

كما تهدف الجهود المشتركة إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة واعتماد أدوات وطنية متخصصة للقياس ودعم الكشف المبكر عن المخاطر النفسية والسلوكية مع إصدار خمسة تقارير وطنية شاملة كل عام وتحقيق أكثر من مائة ألف تفاعل رقمي في حملات التوعية المرافقة وتدريب وتأهيل أكثر من مائتي سفير وسفيرة للصحة النفسية داخل الجامعات لنشر ثقافة الوعي الوقائي والممارسات الصحية السليمة.

وتمر المبادرة بست مراحل تنفيذية تبدأ بمرحلة التأسيس وتشكيل اللجان ثم مرحلة التطوير التقني وبناء المنصة الرقمية، وبعد ذلك مرحلة التطبيق التجريبي في جامعات محددة تليها مرحلة التطبيق الموسع لتشمل كافة الجامعات السعودية وصولاً إلى مرحلة التقييم والاستدامة لضمان التطوير المستمر وأخيراً مرحلة إعداد التقرير السنوي الشامل لقياس الأثر المحقق وتعزيز فرص التحسين المستقبلية.

وفيما يخص توزيع الأدوار والمسؤوليات، فإن جامعة الجوف تتولى الجوانب العلمية والبحثية من خلال تصميم الأدوات والإشراف على التحليلات الإحصائية المتقدمة ومتابعة التطبيق الميداني، بينما يتولى المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية مهام الإشراف المؤسسي والمهني وإدارة المنصة الرسمية للمرصد واعتماد الأدوات القياسية الوطنية وإصدار التقارير النهائية الداعمة للتوجهات الاستراتيجية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-200426-507

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 8 ثانية قراءة