منوعات

“شغل البيت”.. عمل غير مدفوع الأجر قد ينذر بمشاكل نفسية

1d8fd98a 7547 425a 8bba 13edbf2ae7c9 file.jpg

العمل غير المرئي في المنزل —المعروف أيضاً بـ«شغل البيت»— هو عمل شاق وغير مدفوع الأجر يقوم به في الغالب النساء، ويشكل عبئاً خفياً يؤثر سلباً على جودة النوم والصحة العامة لمن يكلفون به.

أهمية العمل غير المدفوع
هذا النوع من العمل ضروري لاستمرار الحياة اليومية بسلاسة، من إعداد الطعام وغسل الملابس إلى توصيل الأطفال للمراكز التعليمية ومتابعة المواعيد الطبية، ومع ذلك كثيراً ما يُهمل أو يُقلل من أهميته اجتماعياً ومؤسسياً.

تداخل العمل المدفوع وغير المدفوع
عندما يُضاف العمل المنزلي غير المدفوع إلى ساعات العمل المدفوعة، تتشكل «وصفة كارثية» تترك الأشخاص الذين يوازنّ بين نوعي العمل غارقين في إرهاق متواصل وضيق نفسي. يصف الباحثون هذا الوضع بأنه «ضيق الوقت»، أي غياب وقت كافٍ للمعيشة والاستراحة بسبب تكدس المهام المدفوعة وغير المدفوعة.

دراسة شاملة من اليابان
أجرى فريق بحثي بقيادة البروفسورة أكيكو موريموتو من كلية التمريض العليا والبروفسورة ناهو سوجيتا من كلية الاقتصاد العليا بجامعة أوساكا الحضرية دراسة شاملة لعلاقة إجمالي ساعات العمل اليومية بجودة النوم والصحة النفسية. تم توزيع استبيان بريدي ذاتي التعبئة في خمس مدن بمقاطعة أوساكا، تضمن أسئلة عن المتغيرات الديموغرافية، وإجمالي ساعات العمل المدفوعة وغير المدفوعة، وجودة النوم والصحة النفسية.

شارك في الاستبيان 12,446 مشاركاً، وتم تحليل بيانات 3,959 عاملاً يابانياً يتمتعون بصحة جيدة (1,900 رجل و2,059 امرأة) تتراوح أعمارهم بين 40 و64 عاماً.

النتائج والفروق بين الجنسين
أظهرت النتائج أن النساء على الرغم من عملهن ساعات مدفوعة أقل من الرجال، يقضين وقتاً أطول في الأعمال المنزلية غير المدفوعة، ما يجعل إجمالي ساعات عملهن أطول. لوحظ تفاوت ملحوظ في المشاركة بأعمال المنزل: نحو 90% من النساء يشاركن في هذه الأنشطة مقابل نحو 40% من الرجال.

كما تبين أن طول إجمالي ساعات العمل يرتبط بزيادة خطر عدم الحصول على نوم مريح لدى كلا الجنسين، وبزيادة خطر تدهور الصحة النفسية لدى النساء بشكل خاص.

توصيات سياسات مستقبلية
أشارت البروفسورة موريموتو إلى أن «بالنسبة للنساء، يُعد إجمالي ساعات العمل اليومية مؤشراً أكثر أهمية لاضطرابات النوم وتدهور الصحة النفسية من الاعتماد على ساعات العمل المدفوعة فقط». وتوقعَت البروفسورة سوجيتا أن إدراج قياس إجمالي ساعات العمل اليومية في تصميم السياسات ومؤسسات العمل يمكن أن يساهم في الحد من التفاوتات الصحية وتحقيق مزيد من المساواة بين الجنسين.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-210426-245

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 47 ثانية قراءة