انتشرت في الصين معسكرات إنقاص وزن مكثفة يطلق عليها البعض “سجون السمنة”، حيث يُمنع تناول الوجبات الخفيفة ويُجبر المشاركون على قياس وزنهم مرتين يومياً وممارسة تمارين قاسية. تشير تقارير صينية إلى وجود نحو ألف معسكر من هذا النوع، وتكلف الإقامة حوالى 600 دولار للشهر وتشمل السكن والوجبات والحصص اليومية.
حكت صانعة المحتوى تي إل هوانغ عن تجربتها في أحد هذه المعسكرات قائلة إنها شعرت “كأنها في سجن” لأنّها أمضت 28 يوماً دون مغادرة، وخضعت لمراقبة مستمرة من المدربين لمنع إدخال طعام غير صحي. يومياً تبدأ الحصة بقياس الوزن الساعة 7:30 صباحاً، تليها أربع ساعات من التمارين (دراجات ثابتة، ترامبولين، HIIT، تمارين قوة)، وجبات بسيطة ومتوازنة، وحصة أخيرة بعد العشاء ثم قياس وزن ثانٍ مساءً. خسرت هوانغ 6 كغ خلال 28 يوماً وقالت إن التجربة منحتها “بداية جديدة”، لكنها واجهت صعوبة عند العودة إلى نمط الطعام الطبيعي.
يحذر خبراء تغذية من مخاطر هذه الأساليب القاسية: فقدان العضلات، تهديد نمو الأطفال والمراهقين، وزيادة خطر اضطرابات الأكل، فضلاً عن أن الوزن يعود بسرعة إذا لم تُعالج الأسباب الجذرية. يقول المدرب لوك حنا إن فقدان كيلوغرام واحد يومياً يتجاوز المعدلات الآمنة، بينما توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية بفقدان 0.5–1 كغ أسبوعياً وتفضّل التغييرات التدريجية في العادات.
شهدت هذه المعسكرات انتشاراً منذ مطلع الألفية وتسارع الطلب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في بلد تشكو جزءاً كبيراً من سكانه من زيادة الوزن — 34% بالغين يعانون زيادة وزن و16% سمنة، وفق السلطات الصينية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-230426-844

