طرحت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية قواعد ومعايير حوكمة التدريب الإكلينيكي للأطباء والجراحين خارج المملكة. وتهدف الخطوة لتقييم هذه البرامج بدقة ومعادلتها بنظام البورد السعودي، استناداً إلى ستة معايير تنظيمية صارمة تضمن جودة الممارسة المهنية.
وأوضحت الهيئة أن القواعد الجديدة تسري على البرامج التدريبية الموجهة للأطباء والجراحين بعد إكمالهم دراستهم خارج المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا الإجراء الاستراتيجي لغرض تقييم مدى معادلة هذه الشهادات لنظام التعليم والتدريب الصحي للدراسات العليا الصحية المهنية المعتمد في البورد السعودي.
معايير أساسية لتقييم البرامج
واشترطت اللائحة المحدثة التي طرحتها الهيئة عبر منصة استطلاع ستة معايير أساسية لتقييم البرامج، أبرزها أن تكون ممنهجة ومبنية على الكفاءات وتخضع لإشراف جهة وطنية مختصة في الدولة محل التنفيذ.
كما شددت الهيئة على ضرورة اعتماد المراكز التدريبية من جهات الاختصاص، مع المنع التام لوجود مسارات ثانوية أو موازية تم إنشاؤها خصيصاً للمتدربين الأجانب دون غيرهم. وأكدت التوجيهات حتمية ممارسة المتدربين لمهامهم تحت إشراف مباشر يتيح لهم الحصول على شهادة “حسن الممارسة والسلوك” الصادرة عن جهة مخولة في بلد التدريب.
ولفتت إلى وجوب تقييم الخريجين وإصدار شهاداتهم من جهة تقييم وطنية، مع ضمان أهليتهم للحصول على التسجيل والترخيص والممارسة المهنية في دولة التدريب ذاتها بمجرد استيفاء متطلبات العمل.
وصنفت الهيئة درجات استيفاء المعايير إلى ثلاثة مستويات تشمل المعيار المستوفى بالكامل، والمستوفى جزئياً، وغير المستوفى. ويعتمد هذا التقييم الدقيق على مدى توفر الأدلة المثبتة لتحقق متطلبات حوكمة التدريب المعتمدة في البورد السعودي بشكل كلي أو نسبي أو انعدامها.
آليات المعادلة
وكشفت الوثيقة التفصيلية عن آليات المعادلة وفق التصنيف السعودي الموحد للمستويات والتخصصات التعليمية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 75 وتاريخ 22/2/1442 هـ، ففي المستوى التعليمي الرئيسي الثامن، يُعد البرنامج معادلاً بالكامل للبورد السعودي ضمن المستوى الفرعي 844 إذا استوفى جميع المعايير الستة.
وبينت الهيئة أن الاستيفاء الجزئي لأي معيار في المستوى الثامن يجعل البرنامج “معادلاً بشكل جوهري”، مما يتطلب إجراء تقييم إضافي لاستكمال المعادلة. وفي حال عدم استيفاء ثلاثة معايير أو أقل، تقتصر المعادلة على الجانب الجزئي مع اشتراط خبرة خاضعة للإشراف، بينما يُرفض البرنامج ولا يُعد معادلاً تماماً إذا غابت أربعة معايير فأكثر.
وينطبق النهج التقييمي ذاته على البرامج الواقعة ضمن المستوى التعليمي الرئيسي السابع، حيث ينال البرنامج معادلة كاملة ضمن المستوى الفرعي 747 عند تحقيق الاستيفاء التام. ويتدرج التقييم نزولاً إلى المعادلة الجوهرية والجزئية وفق نسب الخلل والنواقص، وصولاً إلى عدم المعادلة نهائياً عند سقوط أربعة معايير تدريبية أو أكثر.
ترسيخ الحوكمة والجودة
وتسعى هذه القواعد والأحكام إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة والجودة ضمن منظومة التدريب الصحي، ودعم عملية المعادلة بشفافية وموضوعية تامة. وتُمكن هذه المنهجية المحدثة كافة الجهات ذات العلاقة من الاستناد إليها كمرجعية رئيسية وحاسمة عند دراسة أهلية البرامج التدريبية الخارجية.
وختمت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية إعلانها بتأكيد محوري مفاده أن هذه القواعد والمعايير لا تعد بأي حال بديلاً عن المتطلبات واللوائح السارية والمقرة لديها. وتظل كافة الأنظمة والإجراءات الإضافية واجبة التطبيق لضمان تكامل العملية التقييمية وحماية كفاءة المنظومة الصحية في المملكة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-260426-100

