في كاتالونيا، ترتبط “الورد الدمشقي” بطقوس أبريل: في 23 أبريل، عيد الكتاب وسانت جوردي، يتبادل الرجال الكتب والنساء وروداً حمراء وفق التقليد الكتالوني الذي يستلهم أسطورة سانت جوردي وقتله التنين ونمو شجيرة ورد من دمه. هذا العام احتفت برشلونة بشهر الوردة مع مزيج من الحب والثقافة، وربطت الاحتفالات بمئوية المهندس أنطوني غاودي، فزُيّنت شرفات “كازا باتيو” بأكثر من 1300 وردة حمراء تجسّد الأسطورة بصياغة فنية محلية.
رافق الاحتفال ارتفاع أسعار الورود نحو 5% بسبب زيادة تكاليف الوقود الناتجة عن الحرب، كما انتقد مسؤولو قطاع الزهور تأثير النزاعات العالمية على التقاليد المحلية، على غرار تصريح جوان غيلين، رئيس اتحاد الزهور في كاتالونيا.
شهدت “كازا باتيو” إقبالاً متزايداً هذا أبريل، وازدادت طوابير الزوار، كما امتلأ متجر المتحف بزبائن اشتروا “الورد الدمشقي” المصمّم وفق رؤية غاودي. استُكمل ظهور المبنى بحلة جديدة بعد ترميم بتكلفة 3.5 مليون يورو عام 2025، ركّز على الواجهة الخلفية والفناء الذي تعرض للتآكل، وعاد إلى ألوانه الأصلية بجهود حرفيين محليين في الحديد والزجاج والخشب والخزف.
وثّق الفريق العمل في فيلم وثائقي ومقاطع على قناة “كازا باتيو” في يوتيوب. شمل الترميم استنساخ رصيف بفسيفساء مكوّنة من 85 ألف قطعة وإصلاح الدرابزينات والأبواب والألواح الفسيفسائية. قال خافيير فيلانويفا، كبير المهندسين، إن المشروع أعاد الذاكرة إلى حال المبنى سنة 1906.
بُني “كازا باتيو” أصلاً عام 1877 وأُعيد تصميمه على يد غاودي بعد شرائه من جوزيب باتيو عام 1903. غاودي (مواليد 1852 في ريوس) استلهم أشكال الطبيعة ليشكل رؤية معمارية فريدة ظهر فيها فن “الحداثة” الكتالونية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : ثناء عطوي ![]()
معرف النشر : CULT-280426-253

