أكدت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال أن القطاع المجتمعي في الإمارات عكس نموذجاً متقدماً في الجاهزية والتوسع خلال الظروف الاستثنائية، حيث لم يكتفِ بالحفاظ على استمرارية أدواره، بل انتقل إلى مستويات أكثر تأثيراً، عبر إطلاق مبادرات نوعية، وتوسيع البرامج الوقائية، وتعزيز الشراكات المؤسسية، بما يخدم الأسرة والطفل والمجتمع. وأشارت إلى أن التجربة الإماراتية برهنت للعالم على أن التحديات يمكن أن تتحول إلى فرص حقيقية للتطوير المؤسسي وتعزيز الجاهزية المستقبلية، بدءاً من الجائحة التي أسهمت في توسيع نطاق الخدمات عن بُعد، وتطوير الحلول الذكية، وتعزيز البحث والتقييم المستمر، ورفع جاهزية الكوادر البشرية، وتحديث أنظمة رعاية وحماية الطفل والأسرة، وصولاً إلى الظروف الاستثنائية الأخيرة المرتبطة بالاعتداءات الإيرانية التي أطلقت خلالها نشرة «طمأنينة» التوعوية، وحملة «الأم في الأوقات الاستثنائية.. بين الاحتواء والتوازن»، إلى جانب محاضرات ولقاءات متخصصة استفاد منها 440 شخصاً.
وكشفت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال أن عدد مشاهدات نشرة «طمأنينة» – التي أطلقتها تزامناً مع الظروف الاستثنائية الأخيرة، التي شهدت تنفيذ هجمات صاروخية إيرانية غاشمة وإرهابية على المدنيين ومنشآت البنية التحتية – تجاوز 311 ألف مشاهدة، مؤكدة الدور المحوري للرسائل الإعلامية المتّزنة في توجيه المجتمع نحو التعامل الصحي مع تدفق الأخبار، والدعوة إلى الاعتدال في متابعة المستجدات، بما يحفظ التوازن النفسي للأفراد والأسر، ويحدّ من الإرهاق الإعلامي، بما يعكس حرصها على تقديم محتوى هادف يدعم الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسر، ويُعزّز الوعي بكيفية التعامل مع الأوقات الاستثنائية.
وقالت إن نشرة «طمأنينة» عزّزت الشعور بالأمان والاستقرار، من خلال رسائل إيجابية وإرشادات عملية تناولت كيفية التعامل مع القلق، وطمأنة الأطفال، وتعزيز الحوار داخل الأسرة. وامتدت جهود المؤسسة إلى الجانب التفاعلي المباشر عبر محاضرات ولقاءات توعوية متخصصة استفاد منها نحو 440 شخصاً، من أبرزها «أمان الأطفال ودعمهم في أوقات التوتر والأزمات» و«الأم في الأوقات الاستثنائية»، حيث زوّدت المشاركين بأدوات عملية لدعم الأطفال نفسياً، والتعامل مع التوتر، وتعزيز الاستقرار الأسري، كما أطلقت حملة «الأم في الأوقات الاستثنائية.. بين الاحتواء والتوازن» التي سلطت الضوء على الدور المحوري للأم في إدارة الضغوط خلال الظروف الاستثنائية، وقدّمت محتوى توعوياً يساعدها على الاعتناء بنفسها واستعادة توازنها النفسي، بما ينعكس إيجاباً على الأسرة.
وتجسد جهود المؤسسة نموذجاً مؤسسياً متقدّماً في التوعية الوقائية، من خلال تنويع أدواتها بين المحتوى الرقمي، والحملات التخصصية، والبرامج التفاعلية المباشرة، ما عزّز جاهزية الأسر، ورسّخ ثقافة الدعم النفسي، وأسهم في بناء بيئة أسرية أكثر توازناً واستقراراً. كما شددت المؤسسة على مكانة الأسرة باعتبارها أساس المجتمع وتماسكه، مؤكدة حرص دولة الإمارات على تعزيز المبادرات التي تصون جودة الحياة النفسية والاجتماعية للأسر، وتدعم قدرتها على مواجهة المتغيرات بثقة ووعي، لاسيما خلال الظروف الاستثنائية، مشيرة إلى الدور المحوري للإعلام الذي اعتبرته شريكاً وطنياً في إدارة الظروف الاستثنائية، كونه بمثابة خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات، إذ لعب دوراً محورياً في ترسيخ الثقة، وتوحيد الرسائل، ونقل المعلومات الدقيقة بمهنية وشفافية، ما أسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ الشعور بالطمأنينة العامة، بما يحفظ التوازن النفسي للأفراد والأسر، ويحد من الإرهاق الإعلامي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : مريم فيروز – دبي
معرف النشر: AE-290426-536

