أسلوب حياة

لماذا تريدك شركات التكنولوجيا أن تخاف منها؟

917cac49 4e1e 43e2 9e17 6c421d12b842 file.jpg

صنعوه. يخافون منه. ويبيعونه. هذه هي القصة المتكررة في عالم الذكاء الاصطناعي: شركات تُعلن عن نماذج “قوية إلى حد الرعب” وتقول إنها أخطر من أن تُطرح للعامة، بينما ترافق ذلك شراكات وتسويق واستثمارات.

مثال حديث هو إعلان “أنثروبيك” عن نموذج “كلود ميثوس” وقدرته المزعومة على اكتشاف آلاف ثغرات أمنية “عالية الخطورة” تفوق خبراء البشر، مع شراكات لإصلاحها. لكن خبراء أمن رقمي يتشككون في هذه المزاعم، ويشيرون إلى غياب بيانات مهمة مثل معدل “النتائج الإيجابية الكاذبة” وعدم مقارنة النموذج بأدوات موجودة. ثمة احتمال أن تكون أسباب التأخير تقنية أو مالية وليست سلامة بالضرورة.

هذا النمط ليس جديداً: قبل سنوات حذّرت “أوبن إيه آي” من “جي بي تي-2” كونه خطراً، ثم طرحته لاحقاً. قادة صناعة مثل سام ألتمان وداريو أمودي يكررون تحذيرات نهاية العالم أحياناً، بينما يوقّعون على إعلانات تطالب بتنظيم، ثم يؤسسون شركات أو يسوّقون منتجات ويستفيدون مالياً.

نقد سائد يقول إن “التسويق بالخوف” يخفي أضراراً حقيقية تواجه المجتمع: انبعاثات مراكز البيانات، استغلال العمال، أخطاء طبية، أزمات نفسية، والتضليل العميق. بحسب شانون فالور، تصوير التقنية كقوة خارقة يجعل العامة يعتمدون على الشركات نفسها لحمايتهم ويضع المنظمين جانباً.

ليس الإنكار مطلقاً: قد تمثل أدوات الذكاء الاصطناعي خطراً عملياً. لكن الحيرة تكمن في الخلط بين إنذار حقيقي وحملة دعائية تزيد من نفوذ الشركات. الخلاصة: لا نجعل من الذكاء الاصطناعي إلهًا أو شيطانًا — بل منتجًا يحتاج رقابة وحوكمة واضحة توازن بين الفائدة والمخاطر.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews BBC Logo
معرف النشر: LIFE-010526-160

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 13 ثانية قراءة