السعودية

نظام التنفيذ الجديد.. عقوبات مغلظة تصل إلى 15 سنة سجن ومضاعفة مدة الحبس عند العودة

20838b50 02f1 4f15 bc04 f52bcea7e6ba file.jpg

أرسى نظام التنفيذ الجديد منظومة ردع جنائي مشددة تستهدف حماية الحقوق ومنع العبث بإجراءات التنفيذ، عبر إقرار عقوبات صارمة تصل إلى السجن لمدة 15 سنة في بعض الجرائم، إلى جانب مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة خلال فترة محددة.

ويشمل النظام تجريم أفعال إخفاء الأموال وتهريبها وتعطيل التنفيذ والتلاعب بالإجراءات القضائية، بما يعزز مواجهة المماطلة وسوء استخدام المنظومة التنفيذية بأدوات عقابية متدرجة وحازمة.

أكد النظام أن المحكمة المختصة تتولى النظر في الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام الباب السادس وإيقاع العقوبات المقررة، باستثناء ما ورد بنص خاص، بينما تتولى جهة التحقيق والادعاء مهمة مباشرة الإجراءات أمام المحكمة في الجرائم المنصوص عليها.

ومنح النظام موظفين محددين من الوزارة والجهات العامة صفة الضبط الجنائي لضبط الجرائم المتعلقة بالتنفيذ، مع تحديد صلاحياتهم وضوابط عملهم وفق اللائحة التنفيذية، بما يعزز التكامل بين الأجهزة الرقابية والقضائية في مواجهة المخالفات.

نص النظام على عقوبات تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، وغرامة قد تبلغ مليون ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من يثبت تورطه في أفعال تمس إجراءات التنفيذ، أبرزها إخفاء الأموال أو تهريبها بقصد تعطيل استيفاء الحقوق، أو الامتناع المتعمد عن تنفيذ أوامر التنفيذ أو الإفصاح عن الأموال.

وشملت العقوبات حالات تعطيل التنفيذ عبر رفع دعاوى كيدية، أو التصرف في الأموال بعد صدور أوامر الحجز، أو الامتناع عن الاستجابة للاستجواب، إضافة إلى تقديم بيانات أو معلومات مضللة أمام المحكمة أو أثناء إجراءات التنفيذ.

وامتدت العقوبات لتشمل الشركاء في الجريمة، سواء من خلال الاتفاق أو التحريض أو المساعدة، مع معاملتهم معاملة الفاعل الأصلي متى ثبت علمهم بالفعل الإجرامي.

وفي خطوة تعكس حساسية الوظيفة العامة في منظومة التنفيذ، نص النظام على عقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات لكل موظف عام أو من في حكمه يثبت قيامه بمنع التنفيذ أو إعاقة إجراءاته، واعتبار ذلك من الجرائم المخلة بالأمانة، بما يعزز مبدأ النزاهة في التعامل مع الأحكام القضائية.

وشدد النظام العقوبة لتصل إلى السجن مدة قد تبلغ خمس عشرة سنة في حال ثبوت قيام المدين بتبديد أمواله إذا كانت كبيرة، حتى لو ثبت إعساره، مع اعتبار هذا الفعل من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

وأوكل للنائب العام بالتنسيق مع الجهات المختصة وضع ضوابط تحدد مفهوم الأموال الكبيرة وفق طبيعة الديون وأوضاع المدينين، لضمان تطبيق منضبط لهذه العقوبة المشددة.

وفي المقابل، لم يغفل النظام حماية العملية التنفيذية من سوء الاستعمال، حيث نص على معاقبة طالب التنفيذ إذا تبين أنه استخدم الإجراءات بقصد الإضرار بالمنفذ ضده، أو ماطل في إنهاء الطلب بعد استيفاء الحق.

كما شملت العقوبات مقدم خدمات التنفيذ في حال الإخلال بواجباته، أو تسريب البيانات، أو الإضرار بسير الإجراءات، إضافة إلى معاقبة القائمين على المزادات أو وكلاء البيع في حال التأثير على الأسعار أو الإخلال بمبدأ العدالة في التقييم.

وفي إطار حماية الروابط الأسرية، نص النظام على عقوبة السجن لمدة تصل إلى تسعين يومًا، وغرامة قد تصل إلى ثلاثين ألف ريال، أو بإحدى العقوبتين، لكل من يمتنع عن تنفيذ أحكام الحضانة أو الزيارة أو الوصاية، أو يعرقل تنفيذها أو يقاومها.

وأكد النظام إمكانية مضاعفة العقوبة في حال تكرار الجريمة خلال ثلاث سنوات من صدور حكم نهائي، بما لا يتجاوز ضعف الحد الأقصى للعقوبة الأصلية، في إطار تعزيز الردع ومنع العودة إلى المخالفات.

ووضع النظام منظومة عقوبات إدارية بحق مقدمي خدمات التنفيذ المخالفين، تبدأ بالإنذار، مرورًا بالغرامة التي قد تصل إلى ثلاثمائة ألف ريال، وصولًا إلى إيقاف الترخيص لمدة قد تصل إلى سنة، أو إلغائه نهائيًا في الحالات الجسيمة.

ونص على تشكيل لجان مختصة للنظر في هذه المخالفات، مع منحها صلاحية تقدير العقوبة وفق جسامة الفعل وأثره، على أن يكون قرارها خاضعًا لاعتماد الجهة المختصة، مع إتاحة الحق في التظلم أمام القضاء الإداري.

ومن أبرز الأدوات الجديدة، منح النظام للمحكمة أو اللجنة المختصة صلاحية تضمين الحكم أو القرار بنشر ملخص العقوبة على نفقة المخالف في صحيفة محلية أو أي وسيلة إعلامية مناسبة، بعد اكتساب الحكم الصفة النهائية.

وأتاح النظام إلزام المخالفين بحضور برامج تأهيلية على نفقتهم، ضمن العقوبات التكميلية، بما يعكس توجهاً نحو الإصلاح السلوكي إلى جانب العقوبة، خصوصًا في المخالفات ذات الطابع الإجرائي أو المهني.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-020526-533

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 12 ثانية قراءة