أظهر تحليل كبير ألا انخفاض في معدلات السرطان بين الشباب في إنجلترا، بل ارتفاع في 11 نوعاً من الأورام بين المراهقين والشباب والذين في الأربعينات. الدراسة التي أجراها معهد أبحاث السرطان و”إمبريال كوليدج لندن” لفتت إلى أن السرطانات التي سجّلت زيادة شملت القولون والمستقيم، والغدة الدرقية، والورم النقوي المتعدد، والكبد، والكلى، والمرارة، والبنكرياس، وبطانة الرحم، والفم، والثدي، والمبيض. يعد سرطان الأمعاء والثدي الأكثر شيوعاً بين البالغين الأصغر سناً (نحو 11500 حالة سنوياً معاً)، بينما تبقى سرطانات البنكرياس والمرارة نادرة.
القصة الشخصية لشاب بريطاني — برادلي كومبز الذي توفي بسرطان الأمعاء عن 23 عاماً بعد تأخير تشخيص دام 18 شهراً — تبرز صعوبة اكتشاف سرطانات الشباب أحياناً. الباحثون وجدوا أن العوامل السلوكية التقليدية (التدخين، الكحول، النشاط البدني، استهلاك اللحوم، انخفاض الألياف) إما تحسنت أو لم تتغير، فليس لها تفسير كامل للزيادة. العامل الوحيد المتسق مع الاتجاه كان الارتفاع المطّرد في السمنة وزيادة الوزن منذ التسعينيات، إذ قد تؤدي الأنسجة الدهنية إلى تغيّرات هرمونية (مثل مقاومة الإنسولين) تزيد من خطر السرطان؛ لكن هذا لا يفسر كل الحالات — فمثلاً في سرطان الأمعاء قد تكون 20 حالة من كل 100 إضافية مرتبطة بالسمنة فقط.
يؤكد الباحثون أن السرطان بين الشباب ما زال نادراً (حوالي 1 من كل 1000 شاب يُشخّص سنوياً مقابل 1 من كل 100 لكبار السن)، وأن الوقاية مهمة: يُقدَّر أن نحو 40% من حالات السرطان عالمياً قابلة للتجنّب بتغييرات في نمط الحياة. كما تجري تحقيقات في عوامل محتملة أخرى مثل الأطعمة فائقة المعالجة، ومواد PFAS الكيميائية، المضادات الحيوية، المشروبات المحلاة، تلوث الهواء والالتهابات، وتحسن التشخيص. نتائج الدراسة نُشرت في دورية BMJ Oncology.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-020526-76

