أطلقت الهيئة العامة للطرق مبادرة “دربك نور” ضمن حزمة مبادراتها المنفذة في موسم حج عام 1447هـ، وذلك بهدف تعزيز السلامة المرورية وتحسين تجربة ضيوف الرحمن، عبر رفع جودة البنية التحتية للطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة، بما يتوافق مع المكانة الدينية والسياحية الرائدة لمكة المكرمة، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة للوصول إلى 30 مليون معتمر بحلول 2030.
وأوضحت الهيئة أن المبادرة تعتمد على أنظمة إضاءة متطورة تُضفي طابعاً بصرياً متجدداً على تجربة القيادة، وتضمنت تركيب 16 جهاز ليزر يصدر إضاءات علوية متعددة الألوان بمدى يصل إلى 2 كم، إضافة إلى 1110 علامة أرضية مضيئة تعمل بالطاقة الشمسية. وتسهم هذه الإضاءات المبتكرة في تحفيز يقظة السائقين وتقليل الإجهاد البصري وحالات النعاس والتشتت، لا سيما خلال الرحلات الطويلة.
أشارت الهيئة إلى أنها اعتمدت في اختيار مناطق تطبيق المبادرة على معايير فنية وتشغيلية دقيقة لضمان تحقيق أعلى أثر ممكن، إذ تركّزت الاختيارات في المرحلة الحالية على طريق الهجرة الرابط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، الذي يشهد كثافة مرورية عالية خلال موسم الحج.
وأكدت الهيئة أنها تعمل على تطبيق تجربة المبادرة تمهيداً للتوسع فيها على طرق أخرى حال تحقيقها أهدافها المرجوة، مشيرةً إلى أنها تمثل خطوة متقدمة نحو ابتكار تجربة قيادة مختلفة ترتقي بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتساهم في تحسين المشهد الحضري والجمالي لمداخل العاصمة المقدسة.
من المتوقع أن تنعكس نتائج هذه المبادرة إيجاباً على مؤشرات السلامة المرورية، لتُشكل نموذجاً مستداماً في توظيف الحلول الهندسية المبتكرة لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين وتأمين سلامتهم.
وتعمل الهيئة العامة للطرق على تطوير الأبحاث والتجارب العملية انطلاقاً من دورها بوصفها الجهاز الحكومي المشرف والمنظم لقطاع الطرق في المملكة، وتماشياً مع أهداف برنامج قطاع الطرق الرامية إلى تشجيع الابتكار، حيث يمثل هذا القطاع ركيزة أساسية وممكنة لقطاع الحج والعمرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : عبدالله العماري-الرياض
معرف النشر: SA-030526-385

