ثقافة وفن

غرقت قبل 500 عام.. حطام سفينة تحمل خزفاً يكشف أشكال التجارة القديمة

067fe1a1 04ba 4b39 ba1f bcc24723c78d file.webp

في أعماق البحر الأبيض المتوسط وعلى عمق نحو 2500 متر، أنهى قسم الأبحاث الأثرية تحت الماء والغواصات (DRASSM) التابع لوزارة الثقافة الفرنسية المرحلة الأولى من دراسة حطام سفينة غرقت قبل نحو 500 عام. الحطام، المسمّى “كامارات 4″، هو أعمق موقع حطمي يُعثر عليه في المياه الإقليمية الفرنسية ولم يتعرّض للنهب.

عثر العلماء داخل الحطام على مئات أباريق خزفية ملونة تعود للقرن السادس عشر، إلى جانب أطباق مزخرفة بنقوش نباتية، صلبان حديدية، تماثيل أسماك زرقاء وبرتقالية وخضراء، أوانٍ فخارية أخرى، حمولة محفوظة منذ خمسة قرون، ومدفع دفاعي. التقط الفريق نحو 68 ألف صورة لإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد للحطام، ما يوفّر شهادة نادرة عن التجارة البحرية في البحر المتوسط آنذاك.

قالت عالمة الآثار البحرية فرانكا سيبكيني إن الحمولة تبدو من الخزف الليغوري، وربما كانت السفينة قادمة من جنوة أو سافونا، مشيرة إلى ندرة النصوص المفصّلة عن السفن التجارية في القرن السادس عشر ما يجعل الاكتشاف مورداً قيّماً لتاريخ الملاحة وشبكات النقل.

عُثر على الحطام صدفة عام 2025 قبالة سواحل إقليم فار خلال مسح لقاع البحر، وهو محور مهمة “كاليوبي 26.1”. العملية نفّذتها فرق مشتركة من البحرية الفرنسية ومركز سيفيسمر، باستخدام غواصة روبوتية (ROV) قادرة على الغوص حتى 4000 متر ومزودة بكاميرات وأذرع للتحكم. سيُعرض جزء من النتائج مؤقتاً في متحف تولون البحري في نوفمبر، بينما يُترك الحطام في قاع البحر وفق إرشادات اليونسكو للحفاظ على التراث البحري.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الشرق Asharq Logo
معرف النشر : CULT-040526-540

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 9 ثانية قراءة