كشفت أبحاث حديثة أن تعريض جزء صغير من الجسم للهواء البارد، مثل القدمين، يساعد على الوصول أسرع إلى مراحل النوم العميق التي يحتاجها الإنسان. وجد الباحثون أن تبريد القدمين يعد وسيلة فعّالة لخفض درجة حرارة الجسم الكلية، مما يسهل الاسترخاء والنوم حتى لو كان الجسم مغطى ببطانية ثقيلة.
تشرح ناتالي داوتوفيتش، أستاذة علم النفس، أن أقدامنا تقع في أطراف الجسم وتحتوي على وصلات شريانية وريدية خاصة تربط الشرايين بالأوردة. عند ارتفاع الحرارة تتسع هذه الوصلات ويسهل تدفق الدم إلى الجلد، ما يساهم في تبريد الجسم. يرتبط النوم بدرجة حرارة الجسم بشكل وثيق؛ فقبل النوم تنخفض الحرارة تدريجياً وتبلغ أدنى مستوياتها أثناء مرحلة النوم العميق.
لذلك ينصح خبراء النوم بأخذ حمام دافئ قبل النوم؛ فالانخفاض اللاحق في درجة الحرارة بعد الخروج من الحمام يحاكي التبريد الطبيعي الذي يسبق النعاس ويعزز الدخول في النوم. بالنسبة لبعض الأشخاص، يساعد إخراج إحدى القدمين من تحت الغطاء على الشعور بالسيطرة والطمأنينة في بيئة النوم.
الحد من التعرق
بالنسبة لمن يعانون من التعرق الليلي، قد يساعد ترك إحدى القدمين مكشوفة على منع ارتفاع درجة حرارة الجسم والشعور بالرطوبة المزعجة، لأن القدمين غنيتان بالأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد وتساهمان بفعالية في التخلص من الحرارة الزائدة.
يعاني بعض الناس أيضاً من متلازمة تململ الساقين، وهي إحساس بعدم الراحة في الساقين خاصة أثناء الليل. قد يخفف إخراج إحدى القدمين من تحت الغطاء بعض الألم أو الانزعاج المرتبط بهذه الحالة. كما أن الأشخاص الحساسين للمسّ أو الوزن أو الحرارة أثناء النوم قد يجدون أن إحساس الهواء على الجلد يوفر توازناً حسياً مريحاً ويقلل من الإرهاق الحسي، مما يعزز الهدوء والنوم.
يتفق الخبراء عمومًا على أن الحفاظ على درجات حرارة منخفضة نسبياً في غرفة النوم وفي الجسم يساعدان على الوصول إلى نوم أعمق وأكثر راحة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : العربية.نت ووكالات ![]()
معرف النشر: MISC-050526-768

