شهد الحليب الخام رواجاً متزايداً في أوساط الصحة والعافية، مع ترويج بعض المستخدمين له على أنه أكثر طبيعية وفائدة من الحليب المبستر. لكن خبراء التغذية يحذرون من هذه الادعاءات ويؤكدون ضرورة التفريق بين الاتجاهات والحقائق العلمية. توضح إدوينا راج أن بسترة الحليب تعتمد تسخينه لدرجات تقضي على بكتيريا ضارة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية والليستيريا، وهي ميكروبات قد تسبب أمراضاً خطيرة لدى الأطفال والحوامل وكبار السن ومن لديهم نقص مناعة. هذه المخاطر موثقة منذ عقود. وتشير تقارير صحية إلى أن الحليب المبستر يوفر نفس القيمة الغذائية — كالكالسيوم والبروتين والفيتامينات — دون مخاطر العدوى المرتبطة بالحليب غير المعالج، وأن الفروق الغذائية طفيفة وغير ذات أهمية سريرية. لذا اختيار الحليب المبستر لا يضحي بالفوائد الغذائية الفعلية، بل يمنح مستوى أعلى من الأمان، فيما يظل الحليب “الطبيعي” غير مَرْتَبِط بالضرورة بكونه الأفضل صحياً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : محمد صديق ![]()
معرف النشر: MISC-080526-673

