تكشف المباني المائلة والطرقات المتشققة في مكسيكو سيتي عن أزمة بيئية متفاقمة: المدينة تغرق تدريجًا بوتيرة من الأسرع عالميًا. رصد قمر صناعي متقدم باسم نيسار، مشروع مشترك بين ناسا ووكالة الفضاء الهندية، هبوطًا أرضيًّا دقيقًا في مناطق عدة، بعضها يهبط بأكثر من سنتيمترين شهريًا، بما في ذلك المطار الرئيسي. يظهر الانخفاض بوضوح في ساحة زوكالو حيث مالت كاتدرائية ومبانٍ تاريخية، واضطر المسؤولون لإضافة 14 درجة إلى نصب ملاك الاستقلال منذ 1910. تتضرر الطرق وشبكات المياه والصرف والمترو، ما يؤثر على نحو 22 مليون نسمة. السبب الرئيسي هو الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية فوق حوض بحيرة قديمة، فتتقلص التربة الطينية ويهبط السطح؛ وتقدّر ناسا انخفاضًا بنحو 40 سم سنويًا في مستوى المياه. يؤدي الهبوط إلى تشقق الأنابيب وفقدان نحو 40% من المياه بالتسرب، ومع تراجع الأمطار يزداد خطر أزمة مياه. تتيح تقنية نيسار رصد التغيرات بدقة وتساعد أيضًا في دراسة زلازل وبراكين، لكن وقف الهبوط يظل تحديًا اجتماعيًا واقتصاديًا كبيرًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : محمد صديق (القاهرة) ![]()
معرف النشر: MISC-080526-859

