قدمت إسرائيل، الثلاثاء، مشروع قانون يوسّع صلاحيات السلطة المدنية الإسرائيلية لتشمل الإشراف على الآثار والمواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة حذّرت منها منظمات حقوقية باعتبارها بمثابة ضم للأراضي الفلسطينية. وذكرت صحيفة هآرتس أن المشروع المدعوم من حزب الليكود سيمنح هيئة جديدة صلاحية شراء الأراضي ومصادرتها تحت إشراف وزير التراث.
يقترح النص إنشاء “هيئة تراث يهودا والسامرة” لتتولى حصرياً شؤون التراث والآثار والحفريات الأثرية في المنطقة، بما في ذلك مهام كان يقوم بها ضابط آثار معين من قبل الجيش في الإدارة المدنية. اختير أميحاي إلياهو، من حزب عوتسما يهوديت المتطرف، لرئاسة الهيئة؛ وقد ظهرت له صورة وهو يرفع العلم الإسرائيلي فوق موقع سرتابا الأثري.
وينص المشروع أيضاً على تشكيل مجلس عام للهيئة يعين أعضاؤه وزير التراث، وإمكانية تفويض إدارة مواقع محددة إلى سلطات محلية أو شركات بموافقة المجلس. وذكرت “The Art News” أن التصويت الذي جرى الثلاثاء هو أول قراءة من ثلاث لازمة لإقرار التشريع، وأن نطاق عمل الهيئة سيمتد إلى المنطقة (ب) الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو، بالإضافة إلى المنطقة (ج) التي تديرها إسرائيل بالكامل.
ستبقي الإدارة الحالية على إدارة المحميات الطبيعية عبر وحدة عسكرية، لكن الهيئة ستحتفظ بالسلطة النهائية في النزاعات، وستخضع إدارة المواقع المقدسة للقانون الإسرائيلي. وحذرت منظمة “عيمق شافيه” من أن التشريع يمنع مشاركة الفلسطينيين في إدارة مواقعهم التراثية، ويمثل ضماً للمواقع الأثرية وانتهاكاً لحقوقهم وقد يؤثر سلباً على مكانة إسرائيل دولياً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-140526-35

