المملكة العربية السعودية تتصدر المشهد في اعتماد الذكاء الاصطناعي ولكنها تواجه اختباراً حاسماً يتمثل بتحويل التقدّم إلى أداء ملموس.
النتائج الرئيسية:
– 67% من الشركات في المملكة أفادت بأن الذكاء الاصطناعي أدى إلى تحسين تجربة العملاء بشكل ملحوظ، مقارنة بنسبة 39% عالمياً.
– الشركات السعودية تنتقل الآن إلى ما بعد مرحلة الاعتماد مع التركيز على توسيع نطاق القيمة التجارية القابلة للقياس.
الرياض، المملكة العربية السعودية، تتصدّر النقاش العالمي في اعتماد الذكاء الاصطناعي، حيث نجحت المؤسسات والشركات في تحقيق نتائج ملموسة تفوق نظيراتها الدولية من حيث رفع الإنتاجية وتحسين تجربة العملاء. ويُركّز الاهتمام حالياً على تحدٍ أكثر تعقيداً، وهو ضمان تحويل هذا التقدم المبكر إلى قيمة تجارية مستدامة على المدى الطويل.
حسب دراسة أجرتها بي دبليو سي الشرق الأوسط، أشارت ستة من بين كل عشر شركات في المملكة إلى تحسن كبير في إنتاجية الموظفين بفضل الذكاء الاصطناعي، مقارنة بأقل من نصف هذا العدد على مستوى العالم. وفي نفس الوقت، أفاد 67% من الشركات أن الذكاء الاصطناعي أدى إلى تحسين تجربة العملاء ومستوى ثقتهم، وهي نسبة تتفوق بشكل كبير على المتوسط العالمي.
تعكس هذه النتائج قوة الأسس التي بُني عليها الذكاء الاصطناعي في المملكة. حيث أفاد 78% من الشركات في المملكة أن استراتيجيتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي تتماشى بشكل قوي مع أهدافها التجارية، بينما أشار 62% منها إلى أنها تعتمد أطر عمل رسمية للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، مما يدل على اتباع نهج أكثر تنظيماً وانضباطاً في التوسع في هذه التقنية.
مع تسارع وتيرة اعتماد الذكاء الاصطناعي، ستستدعي المرحلة التالية قدراً أكبر من التركيز، إذ تنتقل الشركات حالياً من مرحلة التجريب والتطبيق إلى التركيز على توسيع نطاق عدد محدود من حالات الاستخدام عالية التأثير، ودمج الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية بشكل يحقق نتائج مالية ثابتة ومستدامة.
وفي هذا السياق، صرح بيفيك شارما، رئيس قسم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في بي دبليو سي الشرق الأوسط، قائلاً: “أحرزت المملكة العربية السعودية تقدماً سريعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، إلا أن التحدي لم يعد مرتبطاً بنسبة الاعتماد، وإنما يتمثل الآن في بناء القدرات والبنية التحتية اللازمة لتحويل هذه الحلول إلى عمليات تشغيلية فعالة، مع التركيز أساساً على حالات الاستخدام الاستراتيجية وعالية القيمة”.
على الرغم من أن المكاسب التشغيلية قد بدأت تتكشف، إلا أن العوائد المالية لا تزال في طور التبلور. حيث تشير الشركات إلى تسجيل عائد متوسط على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يبلغ حوالي 30%، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 37%، مما يعكس الفجوة بين تحسينات الكفاءة الأولية وبين المحصلات التجارية المحققة بالكامل.
وأضاف بيفيك: “ما يميز المملكة العربية السعودية هو تحقيق التوافق بين الطموح الوطني والتنفيذ المؤسسي. يمثل ذلك أساساً قوياً، إلا أن تحقيق القيمة المستدامة سيعتمد على كيفية دمج الشركات للذكاء الاصطناعي في عمليات العمل والمنافسة لديها”.
بينما تواصل المملكة تقدمها في برنامج التحول الاقتصادي، يصبح الذكاء الاصطناعي عنصراً رئيسياً في تعزيز التنافسية عبر مختلف القطاعات. ومن المتوقع أن يكون النجاح حليف المؤسسات التي تركز على التنفيذ المنضبط وتحقيق نتائج قابلة للقياس وقيمة مستدامة.
تستند دراسة أداء الذكاء الاصطناعي – نسخة المملكة العربية السعودية، إلى استطلاع لآراء كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات إيراداتها تتجاوز 100 مليون دولار أمريكي، وجميعهم من المعنيين بقرارات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
نبذة عن بي دبليو سي:
نساعد عملاءنا على بناء الثقة ومواكبة التغيّر، لنتمكن من تحويل التحديات إلى فرص تنافسية. نحن شبكة عالمية تعتمد على التقنيات الحديثة وكوادرها المتميزة، وندعم عملائنا بخدمات في مجالات التدقيق، الضرائب، القانون، الصفقات والاستشارات لتحقيق نتائج مستدامة. تضم بي دبليو سي الشرق الأوسط 30 مكتبًا في 12 دولة في المنطقة وتجمع بين رؤى إقليمية معمقة وخبرة عالمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-140526-351

