السعودية

الأرصاد لـ “اليوم”: 92 محطة رصد جوي تُراقب أجواء الحج وترفع دقة التنبؤات المناخية

901b2d19 8b01 40f5 bff1 94cf92f9c535 file.jpg

أكد مدير عام البحث والتطوير والابتكار بالمركز الوطني للأرصاد تركي حبيب الله، أن المركز سخّر أكثر من 92 محطة رصد جوي وتقنيات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة الحديثة؛ لدعم سلامة ضيوف الرحمن ورفع جاهزية الجهات المعنية خلال موسم الحج.

وأشار إلى أن المركز يعمل على تطوير منظومة تنبؤات دقيقة تسهم في حماية الحجاج وتعزيز كفاءة الاستجابة للظواهر الجوية.

وأوضح حبيب الله، خلال حديثه لـ “اليوم” على هامش منتدى الصحة والأمن في الحج المقام بمحافظة جدة تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود بن نايف، أن المنتدى ناقش عدداً من المحاور المرتبطة بالعلاقة بين الظروف الجوية وصحة الحجاج وسلامة البنية التحتية، مبيناً أن المركز الوطني للأرصاد يصدر يومياً سلسلة من التقارير المتخصصة تشمل تقرير الصباح، وتقرير المساء، وتقارير حالة الطرق، والتوقعات الجوية لعشرة أيام، إضافة إلى تقرير الطقس المؤقت.

وأشار إلى أن هذه التقارير تُرسل إلى الجهات المعنية عبر 14 قناة اتصال مختلفة، بما يضمن سرعة وصول المعلومات والتحديثات الجوية بشكل مستمر، لافتاً إلى أن بعض التقارير تُترجم إلى اللغة الإنجليزية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف إيصال المعلومات للحجاج والزوار من مختلف الجنسيات.

وبيّن أن المركز يعمل كذلك على توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال التنبؤات الجوية، موضحاً أن العمل جارٍ على تطوير نموذج تقني متقدم بدأ العمل عليه منذ العام الماضي، ومن المتوقع تدشينه رسمياً خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف أن نظام الإنذار المبكر يُعد من أبرز أدوات المركز التشغيلية، حيث يرتبط بشكل مباشر مع جميع الجهات ذات العلاقة، ويتم من خلاله إرسال التنبيهات بشكل لحظي عند رصد أي ظاهرة جوية مؤثرة أو حرجة.

واستشهد بما حدث خلال موسم الحج الماضي، عندما تم تسجيل درجات حرارة تجاوزت 45 درجة مئوية، الأمر الذي استدعى تواصلاً مباشراً مع وزارة الحج والعمرة لاتخاذ إجراءات احترازية، من بينها تأخير تفويج الحجاج إلى رمي الجمرات إلى ما بعد الساعة الرابعة عصراً؛ لتقليل مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس.

وأوضح حبيب الله أن المركز يواصل تنسيقه المستمر مع مختلف الجهات عبر ورش العمل واللجان المشتركة والتمارين الافتراضية، بما يعرف ب “تمارين الطاولة”، التي تهدف إلى تدريب الجهات على آليات قراءة التقارير الجوية والتعامل مع السيناريوهات المناخية المختلفة.

وفي جانب الدراسات المناخية، أشار إلى أن المركز ينظم للعام الثالث على التوالي ورشة عمل “الأثر المناخي”، والتي تستعرض خدمات المركز وبرامجه التوعوية والإعلامية، إلى جانب الدراسات المناخية والتاريخية المتعلقة بحالة الطقس، مبيناً أن الورشة الأخيرة شهدت حضور أكثر من 58 مختصاً ومشاركاً من الجهات المعنية.

وأكد أن المركز يشارك حالياً في عدد من المنتديات والملتقيات العلمية للتعريف بخدماته والتقارير المناخية المرتبطة بموسم الحج، مضيفاً أن الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد أيمن غلام سيعلن قريباً النظرة الأولية لحالة الطقس خلال موسم الحج، والتي ستتضمن مؤشرات درجات الحرارة والحالة الجوية المتوقعة من الأول وحتى الخامس عشر من شهر ذي الحجة.

وفيما يتعلق بالبنية التقنية، أوضح أن المركز يعتمد على منظومة متكاملة تشمل الأقمار الصناعية، والرادارات، وتقنيات الاستشعار عن بُعد، إضافة إلى محطات الرصد الآلية المنتشرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة ومختلف مناطق المملكة.

وأشار إلى أن عدد محطات الرصد في نطاق مكة المكرمة والمشاعر المقدسة يبلغ 21 محطة، فيما تضم المدينة المنورة نحو 13 محطة رصد سطحية، إضافة إلى رادار متخصص ومحطة لرصد طبقات الجو العليا، مؤكداً أن هذه المنظومة تسهم في رفع دقة التنبؤات الجوية وتحسين جودة التقارير المناخية عاماً بعد عام.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المركز الوطني للأرصاد يعمل سنوياً على قياس دقة التوقعات الجوية خلال موسم الحج، ومشاركة نتائجها مع الجهات المعنية بهدف تطوير الأداء ورفع كفاءة الاستجابة، مشدداً على أن تحسين دقة التنبؤات يسهم بشكل مباشر في دعم الخطط التشغيلية والتنظيمية المرتبطة بخدمة ضيوف الرحمن.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-180526-697

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 51 ثانية قراءة