قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام أمّ وابنها باسترداد سيارة كانا قد باعاها لشاب، بعدما ثبت قيامهما بالتلاعب في عداد المسافة للمركبة، كما أمرتهما بردّ قيمة السيارة للمشتري.
وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد امرأة وابنها، طلب فيها فسخ عقد بيع مركبة، وإرجاع المتعاقدين إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، وإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ 215 ألف درهم قيمة السيارة وبالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابته بمبلغ 35 ألف درهم، واحتياطياً ندب خبير لمعاينة المركبة وبيان ما فيها.
وأشار إلى أنه اشترى المركبة محل الدعوى من المدعى عليها الأولى عن طريق المدعى عليه الثاني، بثمن 215 ألف درهم، وبعد سداده الثمن لهما تبين له أن بها تلاعباً في عداد الكيلومترات، فطالبهما باستلام المركبة وردّ المبلغ، إلا أنهما امتنعا.
وفي المقابل، قدم المدعى عليهما مذكرة جوابية، طلبا فيها رفض الدعوى.
وأظهر تقرير الخبير الفني المنتدب من المحكمة أن المدعي اشترى السيارة من المدعى عليها الأولى بوساطة نجلها المدعى عليه الثاني، نظير 215 ألف درهم، وأن هناك عيوباً في السيارة متمثلة في التلاعب في عداد الكيلومترات، بتخفيضه بمقدار 68 ألفاً و290 كيلومتراً، وهو من العيوب الخفية التي لا يمكن اكتشافها إلا من خلال فحص في مراكز متخصصة، ولا يمكن ملاحظتها بالعرض المعتاد أو بالفحص المعتمد من إدارة المرور.
وبيّن التقرير أن العيب لا يفقد السيارة موضوع الدعوى الغرض الذي أعدت من أجله، إلا أنه يؤدي إلى الانتقاص من قيمتها، ما يكون معه متوسط القيمة السوقية للمركبة بممشاها الحقيقي يفوق سعر الشراء الفعلي.
وعقبت المدعى عليها بأن المركبة تم «تشييكها» في الوكالة قبل عقد البيع بثلاثة أيام، وأن لديها مستندات على ذلك.
من جانبها، أوضحت المحكمة أنه وفقاً للمقرر من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية: إذا ظهر في المبيع عيب قديم، كان المشتري مخيراً إن شاء رده وإن شاء قبله بالثمن المسمى، وليس له إمساكه والمطالبة بما أنقصه العيب من الثمن، مشيرة إلى أن الثابت من تقرير الخبير المودع في ملف الدعوى، الذي تطمئن إليه المحكمة لكفاية الأبحاث التي أجراها وسلامة الأسس التي بني عليها، وجود عيوب في السيارة موضوع الدعوى، متمثلة في التلاعب في عداد الكيلومترات من المدعى عليهما قبل شراء المدعى، ما تستجلي معه أن المركبة بها عيب خفي لا يمكن للمدعي ملاحظته، الأمر الذي يستوجب فسخ عقد البيع المبرم.
ورفضت المحكمة طلب المدعي الخاص بالتعويض، مشيرة إلى أنه لم يقدم ما يثبت أن هناك أضراراً لحقته جراء خطأ المدعى عليهما، الأمر الذي يكون معه الطلب قائماً على غير سند مستوجباً الرفض.
وحكمت المحكمة بفسخ عقد البيع المبرم بين المدعي والمدعى عليهما، وبإلزام المدعى عليهما أن يؤديا للمدعي مبلغ 215 ألف درهم، واستلام المركبة، وألزمتهما بالمصروفات ومبلغ 300 درهم أتعاب المحاماة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-180526-877

