إقتصاد

استخدام الذكاء الاصطناعي يخفض تكاليف القطاع غير الربحي 10% في السعودية

Cb629927 e6da 4a53 b8cb 3c647e398294 file.jpg

استخدام الذكاء الاصطناعي يخفض تكاليف القطاع غير الربحي 10% في السعودية

اتجهت جمعيات ومؤسسات غير ربحية في السعودية إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل أعمالها بهدف رفع الكفاءة التشغيلية، وتسريع الخدمات، وتحسين الوصول إلى المستفيدين، والمساعدة في الأعمال الدعوية والصحية، إضافة إلى خفض التكاليف، بحسب عاملين في القطاع. وتوقعوا أن يسهم الاستخدام الكامل للتقنيات داخل الجمعيات مستقبلًا في خفض التكاليف إلى نحو 10% فقط مقارنة بالوضع السابق.

في هذا السياق، قال مدير الامتياز في جمعية ركن الحوار الأهلية أحمد آل مديحج: إن الجمعية بدأت منذ سنوات بالبحث عن طرق للاستفادة من التقنية في التعريف بالإسلام وإزالة المفاهيم الخاطئة عنه، قبل أن تتجه أخيرًا إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم أعمالها. وأوضح أن الجمعية – التي بدأت بثلاث لغات فقط قبل نحو 16 عامًا – توسعت اليوم إلى 16 لغة، فيما تجاوز عدد الأشخاص الذين دخلوا الإسلام عبرها أكثر من 280 ألف شخص من مختلف دول العالم.

وبين أن من أبرز التطبيقات التي عملت عليها الجمعية تطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة الدعاة أثناء الحوارات المباشرة، بحيث يقدم النظام اقتراحات وإجابات مبنية على قاعدة بيانات ضخمة تضم تجارب وإجابات سابقة لأكثر من 130 داعية يعملون مع الجمعية. وأضاف أن التقنية أسهمت كذلك في ترجمة خطبة عرفة العام الماضي مباشرة إلى عشرات اللغات باستخدام الذكاء الاصطناعي، بدل الاعتماد على مترجمين متعددين لكل لغة.

ومن جانبه، قال أحمد الثقفي، المتحدث الرسمي باسم جمعية زمزم الصحية، إن الجمعية بدأت الاستفادة تدريجيًا من تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة المستفيدين، عبر استخدام أدوات ذكية لتحليل البيانات، وتطوير التواصل الرقمي، وتسريع الوصول إلى المعلومات والخدمات، إضافة إلى دعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة التشغيل. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مهمة لتقليل الهدر التشغيلي، خاصة في الأعمال المتكررة وتحليل البيانات والتواصل مع المستفيدين، مؤكدًا أن هذه التقنيات تساعد القطاع الصحي غير الربحي على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا بشكل أسرع وأكثر دقة.

وأضاف أن أكبر فرصة يوفرها الذكاء الاصطناعي للقطاع غير الربحي تتمثل في مضاعفة الأثر الاجتماعي وتحسين الوصول للمستفيدين، فيما يبقى التحدي الأبرز مرتبطًا ببناء الكفاءات البشرية وضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات، خاصة فيما يتعلق بالبيانات الصحية والخصوصية. وأكد آل مديحج أن الذكاء الاصطناعي أحدث فارقًا كبيرًا في تقليل التكاليف والوقت داخل الجمعية، خصوصًا في تطوير البرمجيات، موضحًا أن بعض الأعمال التي كانت تستغرق نحو 60 يومًا عبر شركات التطوير بات من الممكن إنجازها خلال ثلاثة أيام فقط باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

بينما يرى حسام خجا، مدير إدارة العلاقات العامة وتنمية الموارد المالية والاستثمار في جمعية مستودع المدينة المنورة الخيري، أن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع اليوم التسارع الكبير في الأنظمة والمتغيرات، وما يتطلبه ذلك من مواكبة مستمرة، إلى جانب العمل على تحقيق أعلى درجات الحوكمة بما يضمن تحقيق الأهداف الإستراتيجية للجمعيات.

ويأتي هذا التوسع في استخدام التقنية داخل القطاع غير الربحي بالتزامن مع نمو المنظمات غير الربحية المتخصصة في المجال التقني داخل السعودية، وفقًا لتقرير السنوي الصادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن المساهمة في تأسيس 10 منظمات غير ربحية تقنية جديدة متخصصة في مجالات التقنيات الناشئة، والتعليم الرقمي، والحلول البيئية، ما رفع إجمالي عدد المنظمات غير الربحية التقنية الخاضعة للإشراف الفني للوزارة إلى 52 منظمة موزعة على 10 مناطق في السعودية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-180526-351

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 34 ثانية قراءة