منوعات

علماء يكتشفون طريقة فريدة لجعل الأطفال يحبون الخضروات

C194c74d 7829 47cc ba4d 1b086ce31cd8 file.jpg

اكتشف علماء طريقة جديدة وغير مسبوقة لمساعدة الأطفال على تقبل الخضراوات، وهي المشكلة التي يواجهها كثير من الآباء والأمهات نتيجة ميل الأطفال نحو الحلويات ورفضهم للأطعمة الغنية بالفوائد الصحية. وتشير دراسة حديثة إلى أن فترة الحمل قد تكون الفرصة الأفضل للتأثير على أذواق الأطفال الصغيرة.

وأفاد تقرير نشره موقع علمي متخصص أن الباحثين وجدوا أن الأطفال الذين تعرّضوا لأنواع معينة من الخضراوات عبر نظام أمهاتهم الغذائي أثناء الحمل كانوا أقل ميلاً للتفاعل السلبي مع رائحة تلك الخضراوات عندما بلغوا سن الثالثة. وبناءً على ذلك، اقترح العلماء أن اتباع نظام غذائي معين للأم خلال الحمل يمكن أن يساعد في جعل نوعٍ من الخضراوات مفضلاً لدى الطفل لاحقاً.

ويؤكد الباحثون أن أهمية هذه الدراسة تتجاوز معرفة كمية ما يمتصّه الجنين؛ إذ تفتح إمكانية تقليل نفور الأطفال من الخضراوات قبل ولادتهم وحتى أثناء الرضاعة. وقاد فريق البحث باحثون من جامعتي دورهام وأستون في بريطانيا، وأظهرت نتائجهم أن الميول والنفور يبدأان في التشكل خلال الحمل وقد يستمران بعد الولادة.

وتقول عالمة النفس ناديا ريسلاند من جامعة دورهام: “ما نلاحظه مع مرور الوقت هو أن الأطفال ما زالوا أكثر ميلاً للخضراوات التي تعرّضوا لها وهم في الرحم”. ومن ذلك يستنتج الباحثون أن التعرض لنكهة معينة في أواخر الحمل قد يكوّن ذاكرة طويلة الأمد للنكهة أو الرائحة تؤثر على تفضيلات الطعام لسنوات بعد الولادة.

ركزت الدراسة على تعرض الأجنة لنكهتي الجزر والكرنب عن طريق النظام الغذائي للأمهات. في الأسابيع 32 و36 من الحمل، استخدم الباحثون الموجات فوق الصوتية لتسجيل تعابير وجه الجنين بعد تناول الأمهات كبسولة تحتوي مسحوق الكرنب أو الجزر بتركيز عالٍ. وكانت دراسات سابقة قد وجدت أن الأجنة تتفاعل مع نكهات معينة في السائل الأمنيوسي، إذ إن حاسة التذوق والشم تكون متطورة بما يكفي في الثلث الثالث من الحمل ليستقبل الجنين آثار الأطعمة التي تتناولها الأم.

وفي محاولة لمعرفة ما إذا استمر هذا التأثير إلى مرحلة الطفولة، عرضه الباحثون روائح الكرنب والجزر على 12 طفلاً في سن الثالثة باستخدام مسحات قطنية وسجلوا ردود أفعالهم على أنها (سلبية) أو (إيجابية). بوجه عام، أظهر الأطفال ردود فعل سلبية أقل تجاه الخضار التي تعرّضوا لها في الرحم مقارنةً بخضراوات أخرى. وكان الكرنب أكثر إحداثاً لردود فعل سلبية بشكل عام، لكن التعرض المبكر له بدا أنه خفف من هذه الاستجابات لدى الأطفال الذين تعرّضوا له قبل الولادة.

وأشار الباحثون إلى أن تفضيلات النكهات والعادات الغذائية تتأثر بتفاعل معقد بين العوامل الوراثية والبيئية والثقافية. فالفروق الجينية بين الأفراد قد تؤثر في كيفية إدراكهم للأطعمة والروائح، ما يجعل تأثيرات التعرض قبل الولادة متفاوتة بين الأشخاص.

وبينما قد يكون بعض الأطفال انتقائيين في طعامهم، يرى الباحثون أن توجيههم نحو نظام غذائي صحي منذ البداية قد يساهم في تحسين صحة المجتمعات بشكل عام. والدراسات السابقة تربط النظام الغذائي المتوازن بفوائد واسعة على الصحة البدنية والنفسية، منها خفض مخاطر أمراض مزمنة مثل السمنة والسرطان وبعض الأمراض العصبية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : لندن: العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-190526-829

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 18 ثانية قراءة