رئيس برنامج “جودة الحياة”: تحقيق 97% من المستهدفات المرحلية
أعلن الرئيس التنفيذي لمركز برنامج جودة الحياة السعودي، خالد البكر، أن البرنامج حقق أكثر من 97% من مستهدفاته قبل عام 2030، مشيرًا إلى أن السعودية أطلقت أول مؤشر عالمي لجودة الحياة بتبنٍ دولي من أكثر من 100 مدينة في 50 دولة. جاء ذلك خلال لقاء مفتوح مع نخبة من كتّاب الرأي في جمعية كتاب الرأي السعودية بالرياض، أدار حواره سلطان المالك، واستعرض خلاله مسيرة البرنامج منذ انطلاقه عام 2018 ضمن برامج رؤية المملكة 2030.
أوضح أن البرنامج بدأ بالتركيز على ثلاثة قطاعات هي الرياضة والثقافة والترفيه، قبل أن تتوسع مظلته بعد جائحة كورونا في نهاية عام 2020 لتشمل ثلاثة قطاعات إضافية: السياحة، والقطاع البلدي، والقطاع الأمني. أشار إلى أن هذا التوسع جاء استجابة لطبيعة العمل التنموي الذي لا يمكن أن يرتقي بجودة الحياة دون تكامل مع البنية البلدية والأمنية.
ركيزتان للبرنامج من المؤشرات العالمية
نوه إلى أن البرنامج يقوم على ركيزتين من المؤشرات العالمية: قابلية العيش، التي تشمل البنية التحتية والإسكان والتخطيط الحضري والأمن، ونمط الحياة الذي يضم الخيارات الترفيهية والرياضية والثقافية، مشبّهًا الأولى بـ “الـ Hardware” والثانية بـ “الـ Software” في منظومة متكاملة. وقال البكر: “بدلًا من تبنّي معايير غربية ونحاول تطبيقها على أنفسنا، انطلقنا من تجربة المملكة الثرية في التنمية وقدّمناها كهديّة للعالم”.
وأعلن البكر إطلاق المملكة للمؤشر العالمي لجودة الحياة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن المؤشر حظي بإشادة اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة الشهر الماضي، وتبنّته حتى الآن أكثر من 100 مدينة في 50 دولة حول العالم، وصفه بالإنجاز الأبرز خلال العام الجاري.
وأكّد أن المؤشر يمثل تحوّلًا نوعيًا في طريقة تعامل المملكة مع المعايير الدولية، إذ تنتقل من موقع المتلقّي للمعايير الغربية إلى موقع المُصدِر لمعايير ينطلق وضعها من تجربتها التنموية، وتلقى قبولها واعتمادها في الخارج.
وكشف البكر عن تحوّل استراتيجي في توجّه المركز، إذ أصبح القياس التنموي يتجاوز مستوى الدول والمدن ليصل إلى مستوى الحي، بما يشمل دراسة الترابط الاجتماعي، والاكتفاء الخدمي، والمشهد الحضري. وأطلق البرنامج في هذا الإطار مبادرة “العمارة السعودية” للحفاظ على أصالة المشهد الحضري بمواجهة الاتجاه نحو نسخ نماذج المدن العالمية.
البرنامج يدير أكثر من 170 مبادرة
في عرضه لأبرز الأرقام، أشار البكر إلى أن البرنامج يدير اليوم أكثر من 170 مبادرة، تتضمن كلٌّ منها عددًا من المشاريع المتفرّعة. وذكر أن مستهدفات قطاع السياحة من حيث عدد الزوار تحقّقت قبل موعدها، وأن نسبة ممارسة الرياضة وعدد الفعاليات والمواقع الترفيهية بلغت أهدافها، كما حقّقت نسبة الساحات العامة لكل فرد المستهدف المرسوم لها.
أشار إلى أن المنصة الوطنية للهوايات “هاوي” باتت تضم أكثر من 3,000 نادٍ وأكثر من 100,000 عضو فعّال، تتوزّع على أكثر من مئة هواية مسجّلة، وذلك ضمن توجّه البرنامج إلى تمكين الأفراد أنفسهم من تأسيس أندية وإقامة فعاليات. وأعلن البكر عن توجّه البرنامج للانتقال من دوره التنفيذي المباشر إلى أن يكون جهة قياس ومركز فكر وبيت خبرة، يدعم الجهات الحكومية التي تحوّلت خلال السنوات الماضية من هيئات إلى وزارات مستقلّة في قطاعات الرياضة والثقافة والسياحة.
تجارب قائمة لتوظيف التقنيات الحديثة
وقال إن مسؤولية تنفيذ جودة الحياة بكاملها لم تعد ممكنة لجهة واحدة، وأن الدور الأنسب للبرنامج هو بناء المعرفة المتخصصة في جودة الحياة وإتاحتها للجهات المختلفة. أوضح البكر أن البرنامج يخوض ضمن إطار تجريبي تجارب قائمة لتوظيف التقنيات الحديثة في قياس جودة الحياة على مستوى الأحياء، بما يدعم بناء القرار التنموي على معطيات أدقّ.
واختتم البكر حديثه بالتأكيد على أن مفهوم جودة الحياة في رؤية المملكة 2030 يتجاوز القطاعات الستة المباشرة للبرنامج، ليشمل التعليم والصحة وتمكين القطاع الخاص والاستدامة المالية، معتبرًا أن الرؤية بمجملها هي مشروع جودة حياة شامل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-190526-859

