استكملت شركة «قطارات الاتحاد» إنجاز محطة الفجيرة للركاب كأولى محطاتها تمهيداً للتشغيل التدريجي، خلال الفترة المقبلة من العام الجاري، وتقع في منطقة مدينة الهلال، وتبلغ مساحتها 51 ألفاً و900 متر مربع.
ونظمت «قطارات الاتحاد» زيارة إعلامية إلى محطة الفجيرة للركاب، استعرضت خلالها جاهزية المحطة ومرافقها الداخلية وتجربة التنقل على متن قطار الركاب، إضافة إلى إبراز الدور الذي ستؤديه شبكة السكك الحديدية الوطنية في تعزيز الربط بين مختلف إمارات الدولة، ولاسيما إمارة الفجيرة باعتبارها إحدى المحطات الرئيسة على الساحل الشرقي.
وأكدت المدير التنفيذي للقطاع التجاري في «قطارات الاتحاد» لخدمات الركاب، عذراء المنصوري، أن محطة الفجيرة تعد أول محطة تكتمل جاهزيتها بعد الانتهاء من أعمالها الإنشائية بالكامل ضمن شبكة السكك الحديدية الوطنية.
وقالت إن التشغيل التدريجي لخدمات قطار الركاب سيبدأ خلال العام الجاري عبر ثلاث محطات رئيسة، تشمل الفجيرة ودبي وأبوظبي، ليرتفع عدد المحطات المشغلة إلى ثلاث محطات من أصل 11 محطة تشكل إجمالي محطات شبكة قطارات الركاب، والتي سيتم افتتاحها بشكل تدريجي ضمن مراحل التشغيل المعتمدة للشبكة.
وأضافت أن شبكة قطار الركاب ستربط في مراحلها النهائية 11 مدينة ومنطقة في مختلف أنحاء الدولة، تشمل أبوظبي، دبي، الشارقة، الفجيرة، الذيد، الظنة، الفاية، مدينة زايد، مزيرعة، المرفأ، والسلع، فيما ستبدأ المسارات الأولية بربط أبوظبي ودبي والفجيرة خلال مراحل التشغيل التدريجي للخدمة.
وذكرت أن التشغيل سيتم وفق نهج تدريجي ومراحل مدروسة بعناية، لضمان أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية منذ اليوم الأول، وبما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في تشغيل شبكات نقل الركاب بالسكك الحديدية.
وأوضحت أن المشروع سيحدث تغييراً في نمط تنقل الأفراد بين إمارات الدولة وآلية الوصول إلى إمارة الفجيرة، موضحة أن الرحلة بين الفجيرة وأبوظبي ستستغرق نحو ساعة و45 دقيقة، فيما تستغرق الرحلة بين الفجيرة ودبي نحو ساعة وست دقائق، بسرعة تشغيلية تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، ما يعزز سرعة التنقل مقارنة بوسائل النقل التقليدية، ويوفر خياراً جديداً للمسافرين اليوميين والعائلات ورجال الأعمال والسياح.
وأشارت إلى أن محطة الفجيرة الواقعة في ضاحية الهلال تبعد نحو 12 دقيقة عن مطار الفجيرة الدولي، وثماني دقائق عن جامع الشيخ زايد الكبير، وخمس دقائق عن شاطئ المظلات وقلعة سكمكم، مؤكدة أن موقعها الاستراتيجي سيحقق مردوداً اقتصادياً كبيراً على المدى الطويل، إلى جانب أثره في دعم الاستثمار بقطاعات الإسكان والتعليم والصحة والثقافة والسياحة، خصوصاً في ظل ما تتمتع به إمارة الفجيرة من مقومات سياحية متميزة.
وأضافت أن محطة الفجيرة شُيدت على مساحة تبلغ 51 ألفاً و900 متر مربع، فيما تم استخدام نحو 70% من المواد المحلية في أعمالها الإنشائية، بمشاركة 97 مورداً محلياً في تنفيذ المشروع، ما يعكس مساهمة المشروع في دعم الاقتصاد المحلي وسلاسل التوريد الوطنية.
وأكدت أن محطة الركاب سيكون لها مردود اقتصادي واجتماعي مهم، من خلال تغيير نمط الوصول إلى إمارة الفجيرة من مختلف إمارات الدولة، سواء لأغراض العمل أو التجمعات العائلية أو الوصول إلى المستشفيات والخدمات المختلفة، إلى جانب دورها في دعم الحركة الاقتصادية وتنشيط القطاعات المرتبطة بالنقل والسياحة والخدمات.
وأضافت أن سرعة القطار تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية لكل قطار 400 راكب، بينما تصل الطاقة الاستيعابية السنوية المتوقعة لأسطول قطارات الركاب إلى نحو 10 ملايين راكب، ضمن منظومة نقل تستهدف توفير وسيلة حديثة وموثوقة ومريحة للتنقل بين إمارات الدولة.
وأشارت إلى أن تجربة المسافر داخل المحطة والقطار صُممت لتكون متنوعة ومتكاملة، حيث تضم المحطة محال تجزئة وخدمات أساسية متعددة، إلى جانب الخدمات المتوافرة داخل القطار، ومنها عربات الطعام، والدرجة المريحة والدرجة المميزة، فضلاً عن أقسام مخصصة لأصحاب الهمم وأخرى للعائلات.
وأضافت أن القطار يتضمن كراسي مريحة، وطاولات، وحمامات، وخدمة إنترنت سريع، إلى جانب خدمة الاتصال اللاسلكي «واي فاي»، ومنافذ طاقة في كل مقعد، ومساحات واسعة للأرجل، وأماكن مخصصة لتخزين الأمتعة الكبيرة، بما يعزز تجربة التنقل، ويمنح المسافرين مستوى عالياً من الراحة خلال الرحلات بين إمارات الدولة.
وأكدت أن شركة «قطارات الاتحاد» تضم كوادر إماراتية في مختلف التخصصات، تشمل سائقي قطارات إماراتيين من الجنسين، إلى جانب مهندسي صيانة وكوادر فنية وتشغيلية تعمل ضمن منظومة تشغيل الشبكة الوطنية.
وخلال الجولة، اطّلع الإعلاميون على مرافق محطة الفجيرة الداخلية، وصعدوا على متن القطار في رحلة تعريفية باتجاه جسر البثنة، أحد أبرز المعالم الواقعة ضمن مسار شبكة السكك الحديدية الوطنية في إمارة الفجيرة، حيث شملت الجولة شرحاً تعريفياً حول تجربة السفر على متن القطار، ومفهوم «الوقت المكتسب» أثناء التنقل، إلى جانب التقاط الصور والمقاطع التوثيقية داخل المحطة وعلى متن القطار.
• 66 دقيقة، زمن الرحلة بين دبي والفجيرة، بسرعة 200 كيلومتر في الساعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : سمية الحمادي – الفجيرة
معرف النشر: AE-200526-890

