الإمارات

عميل يقترض 450 ألف درهم ويمتنع عن سداد الأقساط

Ed7d1951 137e 4bae ba7d 779b5e0df014 file.jpg

قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) برفض دعوى أقامها بنك ضد عميل متعثر للمطالبة بسداد قرض شخصي بمبلغ 450 ألف درهم، بعد أن تبين للمحكمة أن البنك خالف شروط منح التسهيلات المصرفية المقررة من المصرف المركزي، ومنح المدعى عليه قرضاً بأكثر من 20 ضعف راتبه، إضافة إلى أخذ شيك ضمان واحد بإجمالي مبلغ القرض.

وفي التفاصيل، أقام بنك دعوى قضائية ضد عميل طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 448 ألفاً و15 درهماً، إضافة إلى فائدة سنوية بنسبة 4.99% مع إلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، وأرفق سنداً لدعواه صورة طلب قرض، وشهادة راتب تفيد بأن إجمالي راتبه الشهري يبلغ 21 ألفاً و740 درهماً، وصافي راتبه 18 ألفاً و315 درهماً، وصورة من إشعار موافقة من جهة عمله بشأن تجديد عقد إيجار، يفيد بأن جهة العمل ستقوم بتحويل القيمة الإيجارية مباشرة إلى حساب المؤجر بعد تسلم عقد الإيجار، وشيكاً غير مؤرخ بقيمة 540 ألف درهم صادراً من العميل المدعى عليه لمصلحة البنك، إضافة إلى كشف حساب وتقرير خبير مصرفي استشاري، فيما حضر العميل المدعى عليه أمام المحكمة وطلب أجلاً للرد على الدعوى، وتم منحه مهلة لذلك، إلا أنه لم يقدم أي مذكرة جوابية.

وأشار البنك المدعي إلى أن العميل المدعى عليه حصل منه على تسهيلات مصرفية عبارة عن قرض شخصي بقيمة 450 ألف درهم، يسدد على 48 شهراً بفائدة سنوية قدرها 4.99%، إلا أنه تخلف عن سداد المستحقات المترتبة عليه.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه تبين لها من خلال بحثها عن مدى توافر شروط منح القرض وفقاً لنظام القروض المصرفية الصادر عن المصرف المركزي، أن شهادة الراتب المقدمة في أوراق الدعوى تثبت أن الدخل الشهري الإجمالي للعميل المدعى عليه يبلغ 21 ألفاً و740 درهماً، فيما يبلغ صافي راتبه بعد الخصومات 18 ألفاً و315 درهماً، في حين لم يثبت البنك وجود أي دخل إضافي للمدعى عليه بخلاف راتبه الشهري.

وأشارت المحكمة إلى أن موافقة جهة العمل على تجديد عقد الإيجار لا تُعد دليلاً على وجود دخل إضافي، إذ إن الإشعار نص صراحة على أن القيمة الإيجارية سيتم تحويلها مباشرة إلى حساب المؤجر، ما يعني أنها تمثل التزاماً مالياً على العميل المدعى عليه وأنها من ضمن المصروفات وليست دخلاً له، إضافة إلى أن ما ورد في نموذج طلب القرض بشأن بلوغ دخل العميل المدعى عليه 30 ألفاً و73 درهماً جاء نتيجة احتساب القيمة السنوية لعقد الإيجار بصورة شهرية وإضافتها إلى الراتب الإجمالي، وهو ما لا يعكس حقيقة الدخل الفعلي للمدعى عليه.

وأكدت المحكمة أن نظام القروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد وتعديلاته حدد الحد الأقصى للقرض الشخصي بما لا يتجاوز عشرين ضعف راتب العميل أو دخله الإجمالي، مع إلزام البنوك وشركات التمويل بالتحقق المستمر من الالتزام بهذا الحد، لافتة إلى أن قيمة القرض الممنوح للعميل المدعى عليه تجاوزت أكثر من 24 ضعف صافي دخله الشهري، ما يشكل مخالفة صريحة لأحكام نظام القروض المصرفية، كما يخالف متطلبات المرسوم بقانون اتحادي رقم (6) لسنة 2025 بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية وأعمال التأمين، التي تلزم البنوك بالتحقق من كفاية الضمانات بما يتناسب مع دخل العميل.

وشددت المحكمة على أن دخل العميل أحد الضمانات لسداد التسهيلات المصرفية وعلى البنوك التحقق من الضمانات والاحتفاظ بضمانات كافية بما يتوافق مع دخل العميل، وأن المصرف المركزي عند تحديده عدم تجاوز القروض الشخصية عشرين ضعف راتب أو دخل العميل لحماية كلا الطرفين، بحيث يتحصل البنك على ضمانة لسداد القرض، ولا يأخذ العميل قروضاً أكثر من طاقته، ومن ثم فإن عدم التزام البنك بذلك يعد مخالفة، خصوصاً أن البنك المدعي تحصل فقط على ضمانة واحدة وهي شيك واحد والذي يمكن قبوله بضمانة الراتب والتي لا تتوازى مع قيمة القرض الممنوح للعميل المدعى عليه، الأمر الذي تكون معه دعوى البنك غير مقبول لمخالفته شروط منح القرض الشخصي وفقاً لنظام المصرف المركزي، وحكمت المحكمة بعدم قبول دعوى البنك المدعي عن القرض الشخصي الممنوح للعميل المدعى عليه لمخالفته شروط منح التسهيل المصرفي وفقاً لشروط المصرف المركزي، وإلزام البنك المدعي بمصروفات الدعوى.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-200526-664

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 2 ثانية قراءة