أصدرت وزارة النقل والخدمات اللوجستية الدليل الاسترشادي الفني لبناء وتشغيل المستودعات لعام 2026، بهدف توحيد الاشتراطات التخطيطية والتنظيمية للمستثمرين في كافة مناطق المملكة، تعزيزاً لمكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وأوضحت الوزارة أن الدليل يشكل نافذة سهلة الاستخدام للوصول إلى كافة المتطلبات الصادرة عن مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وبينت أن النطاق الجغرافي للتطبيق يشمل المستودعات الجديدة الواقعة ضمن الحدود الإدارية للبلديات، والمدن الصناعية، والمناطق الاقتصادية الخاصة، والموانئ، والمطارات.
واستثنى الدليل التنظيمي من نطاقه المستودعات العسكرية، وتلك الواقعة في مناطق تخضع لتشريعات خاصة مثل مدينة نيوم ومشروع البحر الأحمر، لتكون الجهة المشرفة عليها هي المرجعية الأساسية.
توضيح رحلة المستثمر
وأكدت الوثيقة الرسمية أن الغرض من الإصدار هو توضيح رحلة المستثمر عبر خطوات مترابطة، مع توحيد اشتراطات الارتفاع ونسبة البناء القصوى.
وأشارت الوزارة في نص الدليل إلى أن “هذا الدليل استرشادي، يهدف إلى توحيد المفاهيم وتجميع الاشتراطات الفنية والتنظيمية المعتمدة وتوضيح مجالات وآليات تطبيقها دون أن يحلّ محل الأنظمة أو الأكواد أو اللوائح الإلزامية ذات العلاقة”.
وحسمت الوزارة مسألة التداخل في الاختصاصات بتأكيدها على سيادة كود البناء السعودي لعام 2024.
ولفتت إلى أنه في حال وجود أي تعارض بين اشتراطات الكود واشتراطات الجهات الحكومية أو الأكواد الدولية الأخرى، ولم يمكن التوفيق بينهما، فإن اشتراطات كود البناء السعودي هي التي تسري وتطبق بشكل إلزامي.
وقسم الدليل رحلة المستثمر إلى ثلاث مراحل مفصلية تبدأ بالتسجيل وإصدار التراخيص، مروراً بمرحلة التصميم والبناء واعتماد المخططات الهندسية، وصولاً إلى مرحلة التشغيل وممارسة النشاط.
وكشفت الإجراءات الجديدة عن توحيد المعايير التخطيطية لتتلاءم مع التطور الصناعي، حيث سُمح بارتفاعات تصل إلى 45 متراً للمستودعات ذات التخزين الآلي في المدن الصناعية.
كما حددت نسبة البناء القصوى بما يصل إلى 60% في بعض المناطق الاقتصادية والصناعية، مع الاحتفاظ بآلية مرنة تتيح للمستثمرين طلب استثناءات مبررة فنياً واقتصادياً.
تصنيف المستودعات
وصنف الدليل المستودعات بناءً على درجة الخطورة إلى منخفضة ومتوسطة وعالية الخطورة وفقاً لمتطلبات الوقاية والحماية من الحريق.
وأضاف تصنيفات أخرى تعتمد على نوع الاستخدام كالمستودعات العامة، والمبردة، والمكشوفة، ومستودعات المواد الكيميائية والأغذية.
وفيما يخص مرونة سلاسل الإمداد، نظم الدليل آلية عمل مستودعات التخزين للغير التي تدار عبر جهات لوجستية متخصصة لخدمة أطراف متعددة.
كما سلط الضوء على المستودعات الجمركية في مناطق الإيداع، والتي تتيح للمستوردين تخزين البضائع مع تعليق الرسوم الجمركية والضرائب، مما يعزز السيولة النقدية للشركات ويسرع حركة التجارة العابرة للحدود.
واستشرف الإصدار التوجهات المستقبلية للقطاع اللوجستي، مؤكداً على أهمية تبني ممارسات البناء المستدام، وتحسين كفاءة الطاقة، والتحول نحو الأتمتة المتقدمة.
وأشار إلى أن استخدام الروبوتات وأنظمة التخزين الآلي والذكاء الاصطناعي سيفرض تحديثات مستمرة على أكواد البناء واشتراطات السلامة لحماية العاملين والممتلكات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-200526-272

