منوعات

الناقدة مها متبولي تهاجم “أسد”: “طعن للهوية وتزييف للتاريخ”

0e68567d 3a2a 4272 8d0d 12275cbe3c15 file.jpg

شجبت الناقدة الفنية مها متبولي ما وصفته بمحاولات تشويه التاريخ والهوية المصرية في فيلم “أسد” بطولة محمد رمضان، رغم إشادتها بالمستوى التقني والإنتاجي الذي ظهر به العمل.

في منشور على حسابها في فيسبوك، أكدت متبولي أنها شاهدت الفيلم وامتدحت الضخامة الإنتاجية والاعتماد على تقنيات حديثة، مشيدة بجودة التصوير والإضاءة، واختيار مواقع التصوير، وإدارة مشاهد المعارك، والسيطرة على المجاميع، مما منح الفيلم طابعاً بصرياً قريبا من المعايير السينمائية العالمية.

ومع ذلك، اعتبرت أن الفكرة والمضمون شكلتا صدمة لها؛ ووصفت العرض بأنه “لعبة خادعة” تجمع بين مخرج يمتلك أدواته الفنية وإنتاج ضخم وموضوع قريب من الجمهور بهدف تمرير مفاهيم تاريخية مغلوطة. ورأت أن الشكل السينمائي المبهر قد يُستغل لنقل رسائل غير صحيحة بصورة غير مباشرة.

وأوضحت متبولي أن الفيلم، الذي تتجاوز مدته الساعتين، يعاني من غياب الترابط بين الأحداث وتشتت الأفكار، إذ لا ينحصر بوضوح في نوع درامي محدد بل يجمع عناصر تاريخية ورومانسية واجتماعية وأكشن دون انسجام. وانتقدت المونتاج والإيقاع غير المتوازن، واللجوء إلى مشاهد مطولة وحوارات طويلة ترهق المشاهد، فضلاً عن لغة سينمائية تقع في فخ التكرار والتقليد، مع مشاهد بدت مستوحاة من أعمال عربية وأجنبية معروفة، ومشاهد قتل ساذجة وعنف مفرط لا يخدم السياق الدرامي.

وعن أداء محمد رمضان، رأت متبولي أن الإخراج أولى الاهتمام بالمظهر على حساب روح العمل والتمثيل، مشيرة إلى اعتماد الفنان على تعابير ثابتة وعدم تطور واضح للشخصية، وأن الشخصية لا تقترب من رمزية عنترة بن شداد أو سبارتاكوس بل بدت شبيهة بصورة باهتة من فيلم “المصارع”.

كما انتقدت الناقدة إدخالات تاريخية وسياسية اعتبرتها مغلوطة ومبالغاً فيها، مستشهدة بطرح الفيلم لما سمّاه ثورة الزنج ومجازر واسعة في مصر، وهو ما رفضته مؤكدة عدم وجود دلائل تاريخية على حدوث ثورة الزنج في الأراضي المصرية بالمقاييس التي عرضها الفيلم. وتساءلت عن دوافع استهداف الهوية المصرية والذاكرة الجماعية من خلال هذا الطرح.

في ختام تعليقها وجهت متبولي رسالة إلى المخرج محمد دياب، قالت فيها إن الجمهور على دراية بتوجهاته الفكرية، لكنها شددت على ضرورة عدم تحويل العمل الفني إلى أداة لتمرير أفكار تستهدف الهوية الوطنية أو لتلفيق وقائع تاريخية غير دقيقة، مؤكدة رفضها لما وصفته بمحاولات تزييف التاريخ.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : القاهرة: العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-240526-492

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 44 ثانية قراءة