جندت قضية الطفل المختفي ريان اهتمام الجزائريين كافة، وتحوّلت إلى حملة وطنية شارك فيها مئات المتطوعين من مختلف الولايات، في واحدة من أغرب قضايا الاختفاء بالبلاد.
اختفى ريان (15 عاماً) يوم 8 مايو الجاري بعدما خرج من منزله في أحد أحياء ولاية البليدة، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً جنوب العاصمة الجزائر. وأكد والده محمد ديلمي في تصريحات سابقة أن قصة اختفاء ابنه تبدو أبعد من مجرد ضياع، لأن ريان ليس طفلاً مغامراً يغامر بالخروج بعيداً عن محيط الحي، كما لا توجد دلائل على وجود دوافع أسرية تدفعه للرحيل طواعية.
بعد عشرة أيام من غيابه، واصلت جموع المتطوعين الحشد للبحث عنه في البليدة ومحيطها، كما انضم إلى الجهود باحثون مختصون وكلاب مدرَّبة إلى جانب مصالح الأمن في الولاية والولايات المجاورة التي وفّرت تجهيزات للدعم والمساندة. كما بثّ العديد من المؤثرين ومَن لديهم متابعون على منصات التواصل مقاطع ومناشدات للمساعدة في البحث.
واجهت الأسرة العديد من الصعوبات، حيث تلقى والد ريان عشرات الاتصالات من أشخاص يدّعون أنهم عثروا عليه، ما اضطره إلى التنقل إلى أماكن تبعد مئات الكيلومترات قبل أن يتضح أن معظم هذه البلاغات مجرد خدع. وقال محمد ديلمي إنه اضطر في بعض الأحيان إلى تصديق بعض المكالمات لعدم وجود خيار آخر، لكنه كان يكتشف لاحقاً زيف الأخبار، مما جعل الأسرة في حالة من الحيرة والقلق المستمر.
وأضاف والد الطفل أن بعض المتصلين حاولوا ابتزازه وطلبوا مبالغ مالية رغم عدم امتلاكهم معلومات حقيقية، بينما بدت نوايا آخرين غامضة وغير مفهومة، الأمر الذي زاد من معاناة العائلة وعرقل جهود البحث.
تبقى القضية محط متابعة شعبية ورسائل تضامن واسعة، في وقت تستمر فيه فرق البحث والأمن والمتطوعون في مسح المناطق والبحث عن أي أثر قد يقود إلى معرفة مصير ريان. وتذكّر هذه الحادثة بوقائع سابقة لاختطافات وحوادث عنف ضد أطفال في الجزائر، كان آخرها اختفاء الطفلة مروى بوغاشيش قبل نحو عام، التي عُثر لاحقاً على جثتها مقتولة، ما يعمّق المخاوف ويستدعي جهوداً متواصلة لمكافحة هذه الظواهر وحماية الأطفال.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : العربية.نت – أصيل منصور ![]()
معرف النشر: MISC-240526-224

