شركات وأعمال

“التعليم العالي” تبني نموذجاً وطنياً يعزز التكامل بين الجامعات والقطاعات الاقتصادية والصناعية لتطوير البرامج الأكاديمية ودعم البحوث التطبيقية

55004b64 2010 40a9 9703 d4996d3b5a14 zawta.webp

“التعليم العالي” تبني نموذجاً وطنياً يعزز التكامل بين الجامعات والقطاعات الاقتصادية والصناعية لتطوير البرامج الأكاديمية ودعم البحوث التطبيقية

الإمارات العربية المتحدة، نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ممثلة بمجموعة عمل الشراكة بين القطاعات الاقتصادية ومؤسسات التعليم العالي المنبثقة عن اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل، فعالية وطنية عبر تقنيات التواصل المرئي، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، بمشاركة 60 ممثلاً عن مؤسسات التعليم العالي ومختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية في الدولة؛ وذلك في إطار جهود الوزارة لبناء نموذج وطني أكثر تكاملاً بين الجامعات والقطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز البحوث التطبيقية والابتكار، ورفع جاهزية الطلبة لاكتساب المهارات المطلوبة، للانتقال بسلاسة إلى سوق العمل.

وركزت فعالية “مد جسور التعاون بين القطاع الاقتصادي والأوساط الأكاديمية” على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل (التفرغ العملي للكوادر الأكاديمية لربطهم مع القطاعات الاقتصادية والصناعية، وتطبيق سياسة حوكمة التدريب العملي، وتعزيز مشاركة الممارسين والخبراء من القطاعات الاقتصادية والصناعية في العملية التعليمية والبحثية). وتهدف هذه المسارات إلى إحداث تحول نوعي في العلاقة بين الجامعات والقطاعات الاقتصادية والصناعية المختلفة، من خلال بناء شراكات مؤسسية مستدامة، تتيح للجامعات فهم احتياجات سوق العمل بشكل أعمق، وتمكّن القطاعات الاقتصادية والصناعية من المشاركة الفعالة في تطوير مهارات خبرات الطلبة، بما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات التعليمية وتنافسية الخريجين.

وتؤكد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن هذا التعاون الاستراتيجي بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية يشكل أحد المحركات الرئيسية لتطوير منظومة تعليم عالٍ أكثر مرونة وتنافسية عبر تمكين الجامعات من تطوير برامج أكاديمية أكثر ارتباطاً باحتياجات الاقتصاد الوطني، وإعداد طلبة يمتلكون المهارات والخبرات العملية المطلوبة لوظائف المستقبل.

اهتمام واسع ببرنامج الإعارة العملية وجولات تعريفية بمشاركة 42 جهة

وأظهرت الدراسة التي أجرتها مجموعة العمل مع الشركاء في القطاعات الاقتصادية والصناعية اهتماماً واسعاً ببرنامج التفرغ العملي للكوادر الأكاديمية، حيث أعرب 84% من المشاركين عن اهتمامهم بالمبادرة، كما أعرب 88% عن رغبتهم في المشاركة في المرحلة التجريبية لعام 2026، بما يعكس الزخم المتنامي للمبادرة والثقة بأثرها المتوقع على تطوير البيئة الأكاديمية، وتعزيز تكاملها مع احتياجات الاقتصاد الوطني.

ومن المقرر إطلاق المرحلة التجريبية للمشروع في يونيو 2026 بمشاركة نحو 150 عضواً من الهيئات الأكاديمية والتدريسية من ثلاث مؤسسات تعليم عالٍ، على أن يتم الاستفادة من مخرجات التجربة لتطوير النموذج تمهيداً لإطلاقه على مستوى الدولة في ديسمبر 2026.

وقد نظمت الوزارة من خلال مجموعة العمل جولات تعريفية ببرنامج التفرغ العملي للكوادر الأكاديمية خلال شهري فبراير ومايو بمشاركة 42 جهة تمثل 11 قطاعاً اقتصادياً وصناعياً حيوياً، وأسفرت عن تحديد أكثر من 380 فرصة لاستضافة أعضاء الهيئتين الأكاديمية والتدريسية داخل مؤسسات وشركات تعمل ضمن مجالات حيوية مثل: (الطاقة، والتجزئة، والتصنيع والإنتاج الصناعي، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والإنشاءات والبنية التحتية والعقارات، والتكنولوجيا والبيانات والخدمات الرقمية، والخدمات المصرفية والمالية والمهنية، والضيافة)، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.

ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تمكين أعضاء الهيئتين الأكاديمية والتدريسية من الاطلاع المباشر على أحدث الممارسات والتقنيات والتحديات داخل القطاعات الاقتصادية والصناعية المختلفة، بما ينعكس على تطوير المحتوى الأكاديمي وأساليب التدريس والمشاريع البحثية، وتعزيز دمج المهارات العملية والتقنيات الحديثة ضمن البرامج التعليمية، إلى جانب دعم تطوير أبحاث تطبيقية أكثر ارتباطاً بالأولويات الوطنية واحتياجات الاقتصاد.

نموذج رائد لمشاركة الخبراء في العملية التعليمية

وتطرقت الفعالية إلى تطوير نموذج وطني لتعزيز مشاركة الممارسين والخبراء من القطاعات الاقتصادية والصناعية في العملية التعليمية والبحثية، من خلال بناء منظومة تتيح ربط الجامعات بالممارسين المؤهلين، وتوفير آليات للتقييم وتبادل الملاحظات، بما يسهم في توسيع الاستفادة من الخبرات العملية داخل البيئة الأكاديمية، ودعم تطوير محتوى تعليمي وتدريبي يلبي الاحتياجات الفعلية في القطاعات الاقتصادية.

آليات فعالة لحوكمة التدريب العملي

كما ناقشت الفعالية آليات تطبيق سياسة حوكمة التدريب العملي، بما يشمل مواءمة الأدوار والمسؤوليات بين مؤسسات التعليم العالي وجهات التدريب والفرق التشغيلية في الوزارة، وتنظيم جلسات توعوية وبناء قدرات؛ لضمان فهم موحد للإرشادات وآليات التطبيق، إلى جانب إعداد إطار للرصد والتقارير يشمل مؤشرات أداء، ومتطلبات تقديم البيانات، ومتابعة مدى التزام مؤسسات التعليم العالي.

نبذة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

تقود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات جهود تطوير منظومة تعليم عالٍ وبحث علمي متقدمة تدعم بناء اقتصاد معرفي وتنافسي قائم على الابتكار ومهارات المستقبل. وتعمل الوزارة، استناداً إلى المرسوم بقانون اتحادي بشأن التعليم العالي والبحث العلمي، على ترسيخ منظومة مرنة ومتطورة تعزز جودة وتنافسية مؤسسات التعليم العالي، وتمكن الطلبة من اكتساب المعارف والمهارات التي تتطلبها وظائف المستقبل.

وتضطلع الوزارة بدور محوري في ربط مخرجات منظومة التعليم العالي باحتياجات الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير السياسات والبرامج والشراكات التي تسهم في إعداد الكفاءات الوطنية وتمكينها، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.

ومن خلال هذا الدور، تسهم الوزارة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتميز في التعليم العالي والبحث العلمي، ومحركاً رئيسياً للاستثمار في الكفاءات البشرية وتنمية مهاراتها.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-250526-18

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 43 ثانية قراءة