هجوم صاروخي روسي دمر المتحف الوطني لتشرنوبل في كييف الأحد، بعد إعادة افتتاحه في 27 أبريل إثر ترميم شامل تزامن مع الذكرى الأربعين لكارثة محطة تشرنوبل في 26 أبريل 1986. يُعدّ المتحف، الذي افتتح عام 1992 في مبنى تاريخي كان محطة إطفاء في حي بوديل، من بين المتاحف القليلة في العالم المخصصة لكارثة نووية، إلى جانب متحف هيروشيما للسلام.
يحتوي المتحف على أرشيفات وصور ومقتنيات شخصية لعمال الإغاثة، وبدلات وفوضى رسائل وصور وملفات كانت سرّتها السلطات السوفييتية لعقود، وتشهد على إدارة وتغطية أسوأ حادث نووي في التاريخ. تفقد المتحف الرئيس فولوديمير زيلينسكي ووزير الداخلية إيهور كليمنكو صباح الهجوم؛ وكتب زيلينسكي: “لم يكن هدف الهجوم تدمير الأرواح فحسب، بل تدمير الذاكرة أيضاً”. ووصفت مديرة المتحف فيتالينا مارتينوفسكا الدمار بأنه “شبه شامل”، مشيرة إلى اختفاء الطابق الثالث وانهيار الأسقف بينه وبين الثاني.
قال كليمنكو إن الهدف قد يكون محو الذاكرة الوطنية مؤكداً عزم أوكرانيا على إعادة البناء. ونقلت إنترفاكس أن 40% من المعروضات دُمرت وأن قاعة عرض رئيسية مغطاة بالحطام بعد انهيار أجزاء من السقف والأرضيات بين الطابقين الثاني والثالث.
أظهرت تسجيلات لمدير جمعية منظمي السياحة ياروسلاف يميليانينكو سقوط الصاروخ عند الساعة 03:50 ومرور صاروخين فوق كاتدرائية القديسة صوفيا باتجاه بوديل، ما أشعل حريقاً انهار على إثره سقف وقسم خلفي من قاعة العرض الثالثة. يواصل رجال الإنقاذ جهودهم لاستعادة القطع بعد انحسار النيران، وتم إنقاذ مواد من المخازن ولوحة لماريا بريماشنكو والعلم الأوكراني المرفوع في محطة تشرنوبل بعد انسحاب القوات الروسية عام 2022. وأكدت بي بي سي أن الهجوم ألحق أضراراً بمدن وبنى تحتية ومتاحف وثقافات، بينها المتحف الوطني للفنون ومتحف تشرنوبل اللذان خضعا لترميم حديث.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-260526-163

