أدخل تتبّع الحياة البرّية مرحلة جديدة بفضل قمر صناعي ونظام يسمى “إيكاروس” يتيح رصد إشارات هلع الحيوانات من الفضاء. في محمية أوكامبارا بناميبيا جرى اختبار النظام عبر محاكاة اقتراب صيادين مسلحين؛ سجّلت الطائرات المسيّرة وأنماط فرار الحيوانات المختلفة، ما يساعد في تمييز توقيت ومكان التهديدات. يهدف الباحثون في معهد ماكس بلانك بقيادة مارتن فيكيلسكي إلى تحويل الحيوانات نفسها إلى “حراس”: أجهزة تتبع صغيرة تُثبت على الأذن أو الجسم تقيس الموقع والنشاط ومعدّل ضربات القلب وحرارة الجسم، وتحوّل البيانات الأولية إلى إشعارات مفيدة (مثل حالة نفوق أو سلوك غريب).
التقنيات الحديثة صغُرت وأصبحت أدقّ، وبعضها يعمل بمكثفات بدلاً من بطاريات تقليدية، لكن تحديات نقل البيانات من أماكن نائية والوزن والموثوقية لا تزال قائمة. جرى تطبيق النهج عملياً في متنزه كروغر بجنوب أفريقيا حيث ساعد تتبّع 400 كلب بري على إنقاذ نحو 80 من الفخاخ، كما يُستخدم لحماية وحيد القرن والفيلة.
خطوة مهمة أخرى إطلاق أسطول أقمار صناعية صغيرة مدعوم من الاتحاد الأوروبي لتوسيع نطاق استقبال البيانات إلى المدار، ما يسميه الفريق “إنترنت الحيوانات”. مع تشغيل عدة أقمار ستصبح مراقبة الحيوانات في مناطق بعيدة مثل حوض الكونغو والأمازون ممكنة فورياً، ما يعزّز القدرة على كشف الصيادين غير الشرعيين وحماية الأنواع المهددة. لكن لتحقيق الأثر الواسع يحتاج المشروع إلى تغطية أكبر وعدد أكبر من الحيوانات المزودة بأجهزة تتبع وبُنى استقبال أرضية فعالة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-280526-262

