أثناء حفريات تحضيرية لبناء حيّ جديد في القدس المحتلة، عثر علماء آثار على نفق أرضي ضخم يبلغ طوله نحو 50 متراً، وفق تقرير نشره موقع “جيو” الأثري في 19 مايو. يُعتقد مبدئياً أن النفق قد استُخدم منشأة زراعية أو صناعية تحت الأرض، أو حُفر للوصول إلى طبقة من الطباشير لاستخراج حجارة البناء أو إنتاج الجير المستخدم في الملاط وبيتونة الجدران وتبيضها.
الوظيفة الدقيقة للنفق لا تزال غير محددة، كما أن تحديد تاريخه لم يتم بعد؛ فقد تشير طبقات الترسب إلى أن مكوناته قد تعود لقرون أو حتى آلاف السنين. وبالنظر إلى وجود مواقع من العصر الحديدي في الجوار ودقة تنفيذ النفق، يَرْجِّح بعض الباحثين ارتباطه بتلك الفترة.
النفق ملفت بأبعاده: ارتفاعه نحو 4.9 أمتار وعرضه نحو 3 أمتار، مع آثار واضحة لعمليات استخراج الأحجار على جدرانه، ما وصفه علماء الآثار بأنه تنفيذ “بدقة متناهية”. قال الدكتور أميت ريم، عالم آثار في منطقة القدس، إن فريق العمل لا يكلّ عن الحفر لأن المدينة لا تزال تفاجئهم باكتشافات جديدة، وأشار إلى أن بعض الاكتشافات تترك الباحثين في حالة دهشة.
وأوضحت السلطات الأثرية في بيان أن الفريق صادف تجويفاً كارستياً طبيعياً أثناء العمل في منطقة صخرية مكشوفة نسبياً، وأن أجزاءً منه منهارة، ما يمنع حتى الآن الكشف الكامل عن أسرار النفق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-280526-327

