إقتصاد

ارتفاع طفيف في إنفاق المستهلكين الأمريكيين وسط تسارع التضخم

2fa3aa4d e140 4cda bb6c ddb8bee2d0c6 file.jpg

ارتفاع طفيف في إنفاق المستهلكين الأمريكيين وسط تسارع التضخم

ارتفع إنفاق المستهلكين الأميركيين بشكل طفيف في أبريل، فيما تسارع التضخم السنوي إلى أعلى مستوى منذ 2023 مع صعود أسعار الطاقة بفعل الحرب في إيران. زاد إنفاق المستهلكين المعدل بحسب التضخم بنسبة 0.1% الشهر الماضي، بينما صعد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفع ما يُعرف بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 3.3% على أساس سنوي.

أظهرت بيانات منفصلة أن الاقتصاد الأميركي نما خلال الربع الأول بوتيرة سنوية بلغت 1.6%، وهي أبطأ من التقديرات السابقة بعد مراجعات هبوطية لاستثمارات المخزونات وإنفاق المستهلكين. وكانت التقديرات الأولية تشير إلى نمو بنسبة 2%.

تأتي بيانات التضخم بعد دعوة عدد متزايد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى أن يشير البنك المركزي الأميركي إلى أن خطوته المقبلة بشأن أسعار الفائدة قد لا تكون خفضاً. ويُرجح أن يحتاج كيفن وارش، الذي أدى اليمين كرئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، إلى إقناع زملائه بأن رفع الفائدة لن يكون ضرورياً للسيطرة على توقعات التضخم.

تشير بيانات الإنفاق إلى أن المستهلكين أصبحوا أكثر حذراً وسط مخاوف تكلفة المعيشة وتفاوت اتجاهات التوظيف. كما أن القفزة في أسعار الوقود والمواد الأخرى الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط تتردد أصداؤها في أنحاء الاقتصاد، ودفعت معنويات المستهلكين إلى مستويات متدنية قياسية.

رغم تسارع التضخم السنوي، بلغ الارتفاع الشهري لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 0.2%، وهو أقل قليلاً من المتوقع. وقلصت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها بعد صدور البيانات، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة.

استقر الدخل الشخصي في أبريل، فيما انخفض الدخل المتاح المعدل بحسب التضخم بنسبة 0.5%، مسجلاً ثالث تراجع شهري متتالٍ. كما هبط معدل الادخار إلى 2.6%، وهو أدنى مستوى منذ 2022.

وعلى صعيد آخر، حذرت شركات تجزئة، من بينها “وول مارت”، من أن ارتفاع تكاليف الوقود يضغط على أرباحها وقد يبدأ قريباً بالظهور في أسعار المنتجات على رفوف المتاجر. وقال المدير المالي لـ”وول مارت”، إن المستهلكين ذوي الدخل المرتفع “ينفقون بثقة في العديد من الفئات”، بينما أصبح المستهلكون ذوو الدخل المنخفض “أكثر حرصاً ويحاولون التعامل مع بعض الضغوط المالية”.

ورغم تراجع أسعار النفط الأسبوع الجاري، لا تزال العقود الآجلة لخام برنت أعلى بأكثر من 30% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب. أظهر التقرير أن الإنفاق المعدل بحسب التضخم على ما يُعرف بالسلع الأساسية تراجع بنسبة 0.2%، بينما ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3%. وفي المقابل، ارتفع الإنفاق المعدل بحسب التضخم على الخدمات بنسبة 0.2%، فيما صعدت الأسعار 0.3%.

أيضاً في أبريل، ارتفعت أسعار برمجيات الكمبيوتر وملحقاتها بنسبة 5%. ويولي الاقتصاديون اهتماماً متزايداً بهذه الفئة مع دفع التوسع السريع في مراكز البيانات التكاليف إلى الارتفاع. وقد ساهمت هذه الفئة بشكل “غير مسبوق” في التضخم الأساسي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-280526-82

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 6 ثانية قراءة