منوعات

“أولوية ملحّة”.. الأمم المتحدة تشدد على حماية الأطفال على الإنترنت

0f3e8515 eb52 4415 9b54 c26b86d058d7 file.jpg

شددت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، على أن ضمان سلامة الأطفال على الإنترنت يعتبر أولوية مطلقة، محذرة من أن قيود السن التي اعتمدتها عدة دول مؤخراً لا تكفي بمفردها لحمايتهم.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن الأذى الذي يصيب سلامة الأطفال وخصوصيتهم ورفاههم على الشبكة ليس أمراً حتمياً بل ناتج عن اختيارات في تصميم المنصات وممارسات تجارية تشكل خطراً، لا سيما عبر خصائص تسبب الإدمان مثل التمرير المستمر للمحتوى والتشغيل التلقائي والإشعارات المتواصلة للتطبيقات. وأضاف أن تعزيز حماية الأطفال على الإنترنت أمر ملح، ويجب تنفيذه بطريقة صحيحة وليس مجرد شعار.

ودعا تورك الدول والشركات إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة، مشيراً إلى أن الاكتفاء بتقييد الوصول إلى منصات قد تبقى خطرة ليس بديلاً فعالاً لحماية الأطفال. ولفت إلى أن الالتفاف على قيود السن سهل، وأن مثل هذه القيود قد تدفع بعض الأطفال إلى منصات أكثر خطورة وأقل خضوعاً للرقابة.

وتبنى بعض البلدان سياسات تقيد وصول القاصرين إلى شبكات التواصل؛ فعلى سبيل المثال حظرت أستراليا عام 2025 عدة شبكات اجتماعية على من هم دون السادسة عشرة، وفي فرنسا أقر مجلس الشيوخ مشروع قانون يهدف إلى منع القاصرين تحت الخامسة عشرة من استخدام بعض المنصات. ورأى تورك أن التركيز فقط على حدود العمر لن يغيّر الخوارزميات والتصاميم التي تجعل هذه المنصات خطرة، داعياً شركات التكنولوجيا إلى دمج متطلبات السلامة منذ مرحلة التصميم بدلاً من تحميل المسؤولية لأولياء الأمور والأطفال.

ونشر مكتب المفوض السامي عشر إرشادات لحماية الأطفال على الإنترنت، من أبرزها اعتماد حماية قصوى لبيانات الأطفال افتراضياً ومنع الاستهداف التجاري الدقيق للقاصرين. كما تناولت الإرشادات إمكانية فرض قيود عمرية على روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي والخصائص المصممة لإثارة اللعب والإدمان، ودعت إلى إخضاع التدابير لرقابة مستقلة مع عواقب قانونية رادعة، بالإضافة إلى توفير آليات تظلم فعّالة للأطفال الذين تُنتهك حقوقهم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : جنيف (أ ف ب) Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-290526-424

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 29 ثانية قراءة