الإمارات

الرياضة الأسرية.. أسلوب حياة يعزز الصحة والتلاحم العائلي

C1ea42eb 1dc8 4b65 9f7e 89f71a42e2b0 file.jpg

أكد مختصون أن الرياضة الأسرية تُعد من أهم الوسائل التي تسهم في تعزيز الروابط بين أفراد العائلة، وبناء بيئة صحية قائمة على النشاط والتفاعل الإيجابي، مشددين على أن ممارسة الأنشطة الرياضية العائلية باتت ضرورة حياتية مع تزايد التحديات المرتبطة بأنماط الحياة الحديثة للإسهام في تحسين الصحة الجسدية والنفسية لجميع أفراد الأسرة.

وتفصيلاً، حدد أطباء واختصاصيون اجتماعيون، ست فوائد مباشرة للرياضة الأسرية تسهم في رفع جودة حياة الأسرة الممتدة، شملت تعزيز الصحة الجسدية، وتحسين الصحة النفسية، وتقوية الروابط الأسرية، وتحسين التواصل وتنمية روح التعاون والمشاركة بين أفراد الأسرة، والحد من الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية، إضافة إلى غرس العادات الصحية في نفوس الأطفال.

وأجمع أطباء في تخصصات مختلفة، مي محمد، وآية عبدالناصر، وأحمد شوشة، أن الرياضة الأسرية تسهم بشكل كبير في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، كما تساعد على تحسين الصحة النفسية وتحسُّن جودة النوم، وتقليل مستويات التوتر والقلق لدى جميع أفراد الأسرة، مشيرين إلى أن ممارسة الأنشطة الرياضية بشكل جماعي تعزز الدافعية والاستمرارية، خصوصاً لدى الأطفال، حيث يكتسبون العادات الصحية من خلال القدوة الأسرية المباشرة.

وأكدت استشاري طب الأسرة الدكتورة هالة عبدالكريم، أن الرياضة العائلية تُعد من أهم الوسائل التي تجمع بين الترفيه وتعزيز الصحة العامة، إذ تسهم في تحسين صحة القلب والدورة الدموية وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسمنة، كما تساعد على تقوية العضلات والعظام والمفاصل، ورفع مستوى اللياقة والطاقة اليومية، إلى جانب دورها في تحسين جودة النوم وتعزيز جهاز المناعة.

وقالت: «لا تقتصر فوائد الرياضة العائلية على الجانب الجسدي فحسب، بل تمتد إلى الصحة النفسية أيضاً، حيث تسهم في تخفيف التوتر والقلق وتحسين المزاج بفضل الأجواء الإيجابية التي ترافق ممارسة الرياضة بين أفراد الأسرة، إضافة إلى لعب دور مهم في ترسيخ العادات الصحية لدى الأطفال، وتقوية الروابط الأسرية، وتحسين التواصل والتعاون بين أفراد العائلة، وترسيخ أسلوب حياة صحي ينعكس أثره الإيجابي على المجتمع ككل».

كما أكدت الاختصاصية الاجتماعية، سحر عبدالحميد، أن الرياضة الأسرية تمثل إحدى أهم أدوات تعزيز التماسك الاجتماعي داخل الأسرة، إذ تسهم في تقوية العلاقات بين أفرادها من خلال خلق مساحات مشتركة للتفاعل الإيجابي والتفاهم والتعاون، وتقليل الفجوة بين الأجيال، والإسهام في بناء نمط حياة اجتماعي صحي، يحد من العزلة الرقمية والانشغال المفرط بالأجهزة الذكية، إضافة إلى زيادة الوقت الأسري المشترك، وتعزيز الانضباط الاجتماعي لدى الأطفال، وتنمي لديهم روح العمل الجماعي واحترام القواعد، ما ينعكس لاحقاً على اندماجهم في المجتمع بشكل أكثر إيجابية.

فيما أشار المستشار الأسري، الدكتور سيف الجابري، إلى أن الرياضة الأسرية تسهم في تعزيز التفاهم بين الزوجين، حيث توفر مساحة مشتركة للتواصل بعيداً عن ضغوط العمل ومسؤوليات الحياة اليومية، فعندما يمارس الزوجان نشاطاً رياضياً مشتركاً، مثل المشي، تتولد أجواء من التعاون والتشجيع والدعم المتبادل، ما يساعد على قضاء وقت نوعي يعزز العلاقة العاطفية وزيادة الشعور بالتشارك، إضافة إلى ما يترتب عليها من تحسين الحالة النفسية وتخفيف التوتر والضغوط اليومية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الحوار والتعامل بين الزوجين ويقلل من حدة الخلافات والمشاحنات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : إعداد: عمرو بيومي
معرف النشر: AE-300526-694

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 23 ثانية قراءة