الإمارات

عروس تطلب الطلاق بعد عقد القران لعدم تجهيز بيت الزوجية ووقف النفقة

5d4bfa47 e92b 4324 bb8b c0fb18783650 file.jpg

قضت محكمة دبا الفجيرة الابتدائية الشرعية بفسخ عقد زواج قبل الدخول والخلوة، استجابة لطلب زوجة تمسكت بإنهاء العلاقة الزوجية، كما ألزمتها برد 135 ألف درهم للزوج، شملت مبالغ ومصروفات مرتبطة بالزواج. وقد خلصت المحكمة إلى أن طلب فسخ الزواج جاء بناءً على طلب الزوجة قبل الدخول، مع ثبوت رغبة الزوج في استكمال الزواج.

أقامت الزوجة دعوى أحوال شخصية، طالبت فيها بتطليقها من زوجها قبل الدخول للشقاق والنزاع، مع حفظ حقوق الطرفين. أوضحت أن عقد الزواج أُبرم، ولكن لم يتم الدخول والخلوة حتى تاريخ رفع الدعوى، بسبب التأجيل إلى حين تهيئة مسكن الزوجية واستكمال متطلبات الحياة الزوجية. قالت الزوجة في دعواها إن الزوج سلمها مهراً مقداره 120 ألف درهم عند عقد القران، كما كان يرسل لها مبلغ 2000 درهم شهرياً لفترة محدودة قبل أن يتوقف عن الإنفاق، مؤكدة أنه لم يهيئ بيت زوجية، الأمر الذي أدى، وفق قولها، إلى انعدام المودة، واستحالة استمرار العلاقة الزوجية.

وأشارت إلى وجود دعاوى سابقة أقامها الزوج لإبداء رغبته في استكمال الزواج، وانتهت إلى رفض طلباته، معتبرة أن استمرار العلاقة على هذا النحو يشكل شقاقاً ونزاعاً يبرر طلب إنهاء الزواج قبل الدخول.

من جهة أخرى، أنكر الزوج وجود أي شقاق أو ضرر، وتمسك بحقه في استرداد المبالغ التي أنفقها للزواج في حال إصرار الزوجة على عدم الاستمرار. وقد أقام دعوى متقابلة طالب فيها بإلزامها برد مبالغ قال إنه سلّمها لها، شملت ذهباً ومجوهرات ومبالغ محولة إليها وملابس ومصروفات مرتبطة بالتجهيز للزواج. أوضح الزوج في دعواه أنه عقد قرانه على المدعى عليها من دون دخول أو خلوة، وأنه سلّمها مقدم الصداق، ومجوهرات، وملابس، وحوّل لها مبالغ مالية، كما جهّز مسكن زوجية مناسباً ودعاها إليه، معتبراً أن عدم استكمال الزواج يعود إليها.

أمام المحكمة، حضرت الزوجة بشخصها، وأكدت رغبتها الصريحة في إنهاء وفسخ العلاقة الزوجية. وعندما سألتها المحكمة عما إذا كان ذلك قرارها، أجابت بالإيجاب، وقررت أنها تريد إنهاء الزواج، وأن يأخذ كل طرف حقه. فيما لم يحضر الزوج شخصياً، وحضر عنه وكيل قانوني، وتمسك بما ورد في الدعوى المتقابلة.

استندت المحكمة في أسباب حكمها إلى أحكام قانون الأحوال الشخصية، ومنها النصوص المتعلقة بفسخ عقد الزواج قبل الدخول أو الخلوة، والتي تجيز الحكم بالفسخ متى طلبت الزوجة ذلك قبل الدخلة، وامتنع الزوج عن الطلاق أو المخالعة، مع إعادة ما قبضته من مهر، ودون الحاجة إلى بحث أسباب الضرر وثبوته. كما أشارت إلى أن الزوجة تلتزم برد المهر وما أنفق بطلب منها إذا كان سبب عدم إتمام الزواج راجعاً إليها.

قالت المحكمة إن الأوراق أظهرت تمسك الزوج سابقاً باستكمال الزواج، كما أبدى رغبته في ذلك عبر دعاوى قضائية سابقة، فيما ثبت أمامها تمسك الزوجة بإنهاء الزواج، وهو ما انتهت معه إلى الحكم بفسخ عقد الزواج بين الطرفين.

وفي شأن الدعوى المتقابلة، ذكرت المحكمة أنه لا خلاف بين الطرفين على قيمة المهر المقدر بـ120 ألف درهم، كما ثبت من خلال تحويلات وفواتير ومبالغ مرتبطة بالذهب والتجهيزات، إلا أنها رأت وجود تداخل وتكرار في بعض المطالبات، لتنتهي إلى أحقية الزوج في مبلغ إجمالي قدره 135 ألف درهم عما سدده من مهر وذهب وأموال، ورفضت ما زاد على ذلك من طلبات.

وقضت المحكمة حضورياً بفسخ عقد الزواج بين الطرفين، وإلزام الزوجة بالمصروفات والرسوم في الدعوى الأصلية، كما ألزمتها في الدعوى المتقابلة بأن تؤدي للزوج مبلغ 135 ألف درهم، إلى جانب الرسوم والمصروفات، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : سمية الحمادي – دبا الفجيرة
معرف النشر: AE-300526-713

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 39 ثانية قراءة